جددت بوروندي تأكيد “موقفها الثابت” الداعم للوحدة الترابية للمغرب ولسيادته على مجموع ترابه، بما في ذلك منطقة الصحراء، وكذا دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي باعتباره “الحل الوحيد ذا المصداقية والواقعي من أجل تسوية هذا النزاع الإقليمي”.
وتم التعبير عن هذا الموقف في بيان مشترك وقعه، الثلاثاء، وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإقليمي والتعاون الإنمائي البوروندي، إدوارد بيزيمانا، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عقب مباحثات بنيويورك على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي هذا البيان، تمت الإشادة بـ”الإجماع الدولي المتزايد والدينامية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لفائدة مخطط الحكم الذاتي وسيادة المملكة المغربية على صحرائها”.
وأوضح البيان أن الوزيرين أشادا بـ”الطابع النموذجي الذي يميز العلاقات بين البلدين وجددا تأكيد التزامهما ببذل كافة الجهود من أجل الارتقاء بتعاونهما وتكثيفه وتنويعه في العديد من المجالات، طبقا للإرادة السياسية التي عبر عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وفخامة الرئيس إيفاريست نداييشيميي”.
ومن جانبها، أكدت بالاو، وهي دولة جزرية في المحيط الهادئ، دعمها الكامل لمغربية الصحراء، ولسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، وللمخطط المغربي للحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وتم التعبير عن هذا الموقف خلال مباحثات ثنائية جمعت، الثلاثاء بنيويورك، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير دولة بالاو، غوستاف نغيراشيلولو أيتارو.
وخلال هذا اللقاء، وقع الجانبان خارطة طريق للتعاون برسم الفترة 2025-2027، وذلك وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من أجل تعاون جنوب-جنوب فعال مع البلدان النامية.
وأعلنت بالاو، في خارطة الطريق، أنها “تعترف بسيادة المغرب على منطقة الصحراء، وتشيد بالجهود الجادة وذات المصداقية التي يبذلها المغرب من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي وبراغماتي ودائم، قائم على التوافق، للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية”.
كما اعتبر هذا البلد أن “المبادرة المغربية للحكم الذاتي، في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية، تعد الحل الوحيد والأوحد للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وذلك وفقا لقرارات مجلس الأمن منذ سنة 2007، بما في ذلك القرار رقم 2756 المعتمد في 31 أكتوبر 2024”.
وبذلك، تنضم بالاو إلى الأغلبية الساحقة من بلدان المجتمع الدولي، من إفريقيا وأوروبا والعالم العربي وآسيا وأمريكا، التي تعلن بوضوح دعمها لمغربية الصحراء، ولانتماء هذه المنطقة بشكل راسخ إلى المملكة المغربية، ولمخطط الحكم الذاتي كحل وحيد لهذا النزاع الإقليمي.
كما أعربت بالاو عن امتنانها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على إرادة المملكة الارتقاء بعلاقاتها مع دول جزر المحيط الهادئ إلى مستويات غير مسبوقة، مشيدة برؤية جلالته للتعاون جنوب-جنوب، والتي جعلت من المغرب، ولاسيما أقاليمه الجنوبية، جسرا يربط مختلف مناطق الجنوب العالمي.
وتنص خارطة الطريق، كذلك، على التزام المغرب بتقاسم خبرته وتجربته من أجل دعم أولويات بالاو، لاسيما في المجالات المتعلقة بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.