قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية رشيد الخلفي، اليوم الأربعاء فاتح أكتوبر 2025، في الرباط، إن تدخلات القوات العمومية خلال المظاهرات التي عرفتها عدد من المناطق مؤخرا “تمت في إطار احترام تام للضوابط القانونية والمهنية التي تؤطر عملها” مؤكدا أن هذه التدخلات ، في بعض الحالات، كانت الخيار الأخير في مواجهة قلة من المحرضين ومثيري الشغب بعد استنفاد كل السبل الأخرى.
وأبرز الخلفي، في توضيح لوسائل الإعلام، أن عمل القوات العمومية محكوم بالحدود التي يرسمها الدستور، والنصوص القانونية والتشريعية ذات الصلة، مما يضمن المشروعية التامة لكل إجراء.
وأضاف رشيد الخلفي أن ذلك “يشمل على سبيل المثال، القوانين المنظمة للتجمعات العمومية، والنصوص التشريعية التي تحدد مهام حفظ النظام، بالإضافة إلى البروتوكولات الأمنية والحقوقية المتعارف عليها دوليا، والتي تهدف إلى ضمان السلامة الجسدية للأشخاص وحماية الممتلكات العامة والخاصة”.
وأكد أن الغاية الأساسية من التدخلات النظامية المنجزة من قبل القوات العمومية هي تحقيق جملة من الأهداف تتمثل في الحفاظ على النظام العام، وحماية السلامة الجسدية للأشخاص، وصون الممتلكات العامة والخاصة، وضمان ممارسة الحقوق والحريات في إطارها القانوني المشروع وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وأشار رشيد الخلفي إلى أن التدخلات الأمنية ترتكز على ثلاثة مقومات أساسية، هي التدرج “حيث اتسمت بالتدرج والاعتدال، إذ لم يتم اللجوء إلى القوة إلا في حدودها الدنيا، وبعد استنفاد جميع الوسائل السلمية. حيث اقتصر الأمر على تفريق التجمهرات، بالوسائل النظامية العادية والإنذارات القانونية”.
وأبرز رشيد الخلفي أن هذه التدخلات كانت أيضا متناسبة، من خلال استخدام وسائل ملائمة ومحدودة، دون اللجوء إلى إجراءات مفرطة تتجاوز مقتضيات الموقف، مشددا على أن عملية التدخل المعتدل سبقتها محاولات متعددة لتفادي الصدام، شملت الإنذارات القانونية والتحذيرات واستنفاد الإجراءات.
وخلص الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، رشيد الخلفي، إلى أن هذا “يؤكد أن اللجوء إلى التدخل في بعض الحالات كان الخيار الأخير بعد استنفاد كل السبل الأخرى، في مواجهة قلة من المحرضين ومثيري الشغب”.
وكان الخلفي أوضح أن بعض هذه الأشكال الاحتجاجية عرفت تصعيدا خطيرا مس بالأمن والنظام العامين، وذلك بعدما تحولت إلى تجمهرات عنيفة استعمل فيها مجموعة من الأشخاص أسلحة بيضاء وزجاجات حارقة والرشق بالحجارة، مما تسبب، إلى غاية ليلة أمس في إصابة 263 عنصرا من القوات العمومية بجروح متفاوتة الخطورة، و23 شخصا آخرين، من بينهم حالة استدعت الخضوع للمتابعة الطبية بوجدة، إضافة إلى إضرام النار وإلحاق أضرار جسيمة بـ 142 عربة تابعة للقوات العمومية و 20 سيارة تابعة للخواص.
كما اقتحم المحتجون، يضيف الخلفي، عددا من الإدارات والمؤسسات والوكالات البنكية والمحلات التجارية، وقاموا بأعمال نهب وتخريب بداخلها، بكل من آيت اعميرة بإقليم اشتوكة آيت باها، وإقليم إنزكان آيت ملول وأكادير إداوتنان وتزنيت ووجدة.
وتعدى الأمر ذلك، بحسب المسؤول، إلى قيام بعض المحتجين بمدينة وجدة باعتراض سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية ومنعها من تقديم المساعدة ونقل الأشخاص المصابين.
وتفصيلا لما سبق تم تسجيل بـ:
– عمالة إنزكان آيت ملول: إصابة 69 عنصرا من أفراد القوات العمومية، والحاق أضرار بـ 3 سيارات تابعة لهاته القوات و4 سيارات تابعة للخواص. بالإضافة إلى 3 وكالات بنكية ووكالة للتأمين وصيدلية ومجموعة من المحلات التجارية.
– عمالة وجدة أنجاد: إصابة 51 عنصرا وإلحاق أضرار بـ 40 سيارة، ومحليين تجاريين.
– عمالة الصخيرات تمارة: إصابة 44 عنصرا وإلحاق أضرار بـ 47 سيارة تابعة للقوات العمومية، و13 سيارات تابعة للخواص.
– إقليم بني ملال: إصابة 28 عنصرا و 7 سيارات تابعة للقوات العمومية.
– إقليم الراشيدية: إصابة 13 عنصرا، وإلحاق أضرار بـ 8 سيارات.
– إقليم بركان: إصابة 10 عناصر، وإلحاق أضرار بـ 12 سيارة تابعة للقوات العمومية.
– إقليم تزنيت: إصابة 8 عناصر، والحاق أضرار بسيارة واحدة خاصة.
– إقليم القنيطرة: 8 عناصر.
– إقليم اشتوكة آيت باها: إصابة 5 عناصر، وإلحاق أضرار بـ 12 سيارة تابعة للقوات العمومية وأخرى خاصة.
– عمالة الرباط: إصابة 5 عناصر.
– إقليم كلميم: إصابة 5 عناصر، وإلحاق أضرار بسيارة واحدة.
– إقليم الناظور: إصابة أربعة عناصر، وإلحاق أضرار بـ 10 سيارات تابعة للقوات العمومية.
– إقليم خنيفرة: إصابة 4 عناصر.
– عمالة مكناس : إصابة 4 عناصر، والحاق أضرار بسيارة واحدة تابعة للقوات العمومية.
– إقليم ورزازات: إصابة عنصرين.
– عمالة الدار البيضاء: إصابة عنصرين، وإلحاق أضرار بسيارة واحدة خاصة.
– إقليم تارودانت: إصابة عنصر واحد، وإلحاق أضرار بسيارة واحدة.
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية أنه جرى التعامل، وفق القانون، مع الأشخاص الذين أصروا على خرق الترتيبات الأمنية، حيث أخضع البعض لإجراءات التحقق من الهوية تحت إشراف النيابة العامة، ليطلق سراحهم مباشرة بعد استكمال المسطرة القانونية. فيما تم وضع 409 شخصا تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة.