أكد محمد غياث، نائب رئيس مجلس النواب والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، أن البرلمان المغربي ملتزم بدعم التحول الطاقي والاستثمار الأخضر كركيزتين أساسيتين لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة في القارة الإفريقية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في لقاء برلماني إفريقي احتضنته مدينة مراكش، نظمته منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، حول موضوع الاستثمار الأخضر والانتقال الطاقي.
وشدد غياث، الذي تحدث باسم رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، على أن القارة الإفريقية تواجه تحديًا مزدوجًا يتمثل في تسريع النمو الاقتصادي من جهة، والاستجابة للحالة الطارئة التي تفرضها التحولات المناخية من جهة أخرى. واعتبر أن تمويل المناخ والاستثمار في الطاقات النظيفة يشكلان خيارًا استراتيجيًا لا بديل عنه لتحقيق الأهداف التنموية والبيئية المنشودة.
وأوضح أن المغرب، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، قد التزم بخيار التحول الطاقي بشكل حاسم، من خلال استثمارات كبرى في مشاريع مثل مجمع نور للطاقة الشمسية في ورزازات، الذي يعد الأكبر من نوعه في القارة، إلى جانب تطوير طموح لقطاع الطاقة الريحية على مستوى التراب الوطني.
وأكد أن هذه الإنجازات تجعل من المغرب فاعلًا إقليميًا رئيسيًا في مجال الطاقات المتجددة، ووجهة مفضلة للمستثمرين في المشاريع البيئية المربحة.
وأشار غياث إلى أن دعم المناطق الصناعية الخضراء يعزز ظهور نسيج صناعي يحترم البيئة ويواكب التنافسية العالمية، داعيًا إلى تعزيز التعاون البرلماني القاري لتبادل التجارب وبناء أطر تشريعية محفزة على الاستثمار الأخضر.
كما أبرز أن الدور البرلماني لا يقتصر على التشريع، بل يشمل كذلك تقوية الثقة عبر حوكمة شفافة وإشراك كافة الفاعلين.
وختم مداخلته بدعوة إلى ترجمة النقاشات إلى توصيات عملية تعزز السياسات الوطنية وتيسر تدفق التمويلات نحو مشاريع تنموية خضراء، مستحضرًا روح مؤتمر الأطراف (COP22) الذي احتضنته مراكش، ومؤكدًا أن نجاح التحول البيئي في القارة لن يتحقق إلا بتكامل الجهود واستدامة الحوار المؤسساتي.