اعتبر إدريس الأزمي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن الحوار الأخير لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الذي بث على القناتين الأولى والثانية مساء الأربعاء 10 شتنبر 2025، حول ورش الحماية الاجتماعية كان مفاجئا وغير مرض، مشيرا إلى أن المواطنين كانوا ينتظرون طرحا شاملا للأولويات والحصيلة الحكومية بعد أربع سنوات من العمل.
وأكد الأزمي أن الحوار الذي دام أكثر من ساعة وعشرين دقيقة، خصص لأهم الأولويات الحكومية خمس وثلاثين ثانية فقط، وهو ما اعتبره مؤشرا على غياب التفاعل الجاد مع انتظارات المواطنين.
وأوضح الأزمي أن الغياب الصيفي لأخنوش عن المشهد السياسي والاقتصادي، إلى جانب تغيبه عن الملفات الكبرى، كان وراء ظهوره المفاجئ في هذا الحوار.
واعتبر أن الهدف الأساسي من الحوار، لم يكن تقديم حصيلة واضحة أو برنامج عمل محدد، بل محاولة مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه الحكومة بعد فترة من الغياب.
وأضاف الأزمي أن رئيس الحكومة ركز في حديثه على معالجة الحصيلة العامة، متجاهلا قضايا أساسية مثل تسريع وتيرة التنمية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، مشددا على ضرورة أن يكون الحوار أمام المواطنين ومباشرا، وليس عبر أسئلة معدّة مسبقا من الإعلاميين.
كما أشار الأزمي، إلى أن التبريرات التي قدمها عزيز أخنوش حول إشراف الحكومة السابقة على الملفات الكبرى لا تعكس الواقع.
وأكد أن دوره كقائد للحكومة يتطلب المواجهة المباشرة مع التحديات السياسية والاجتماعية والتواصل الفعلي مع الوزارات الأساسية، وعلى رأسها وزارة الداخلية، لمعالجة القضايا المعقدة.
وأكد الأزمي أيضا، أن أخنوش أمام تحديات كبيرة تشمل فضائح وإخلال بالوعود الحكومية، مشددا على أن المواطن سيبقى على وعي بهذه الاختلالات، وسيحاسب الحكومة عليها خلال الفترة القادمة.