وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خطابا قويا إلى القمة الرابعة والثلاثين لجامعة الدول العربية، التي انطلقت أشغالها السبت بالعاصمة العراقية بغداد، حذر فيه من خطورة الأوضاع التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، داعيا إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية في قطاع غزة وعودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات لإحياء اتفاق الهدنة، وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وأكد جلالته، في هذا الخطاب الذي تلاه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن “ما يتعرض له المدنيون الفلسطينيون العزل من انتهاكات خطيرة يُعد خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني”، مشدداً على ضرورة التحرك العاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، خاصة في الضفة الغربية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عراقيل، ودعم وكالة “الأونروا” في مهامها الإنسانية.
وفي تحول دبلوماسي بارز، أعلن جلالة الملك عن إعادة فتح سفارة المملكة المغربية في العاصمة السورية دمشق، بعد أكثر من 12 عاماً على إغلاقها، مشيراً إلى أن هذا القرار يندرج في إطار دعم المغرب للوحدة الترابية لسوريا وسيادتها الوطنية، ومساندة الشعب السوري في تطلعاته نحو الأمن والاستقرار.
وفي الشق الاقتصادي، شدد الملك محمد السادس على ضرورة إطلاق شراكات عربية جديدة ترتكز على الاستثمار في الطاقات المتجددة، والتكنولوجيات الحديثة، والذكاء الاصطناعي، باعتبارها رافعة للتنمية المستدامة، محذراً من ضعف التبادل التجاري بين الدول العربية، وتراجع مؤشرات النمو في المنطقة.
وأكد الملك على تجديد التزام المملكة المغربية بالانخراط الفاعل في كل المبادرات الهادفة إلى تعزيز العمل العربي المشترك، وتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لشعوب الأمة.