قالت حنان رحاب، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن حزب العدالة والتنمية “حزب صغير اليوم، ويحاول، عبثا، استعادة وهجه المفقود عبر بث الإشاعات وترويج الأكاذيب والتشهير، وهي كلها أدوات تؤكد ضياعه السياسي والأخلاقي”.
خرجت حنان رحاب، رئيسة منظمة النساء الاتحاديات، وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، برد قوي على التصريحات الأخيرة لعبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، التي تحدث فيها عن وجود “صفقة انتخابية” بين الاتحاد الاشتراكي وحزب التجمع الوطني للأحرار، على خلفية انسحاب الاتحاد من التنسيق بخصوص تقديم ملتمس الرقابة ضد حكومة عزيز أخنوش.
وأكدت رحاب، في تصريح خاص لموقع “إحاطة.ما” أن حزبها كان واضحا منذ البداية، حيث أصدر بيانا رسميا أعلن فيه انسحابه من التنسيق المرتبط بملتمس الرقابة، مشددة على أن البيان تضمن انتقادا صريحا لأداء الحكومة الحالية برئاسة حزب الأحرار، وهو ما يتعارض كليا – حسب قولها – مع الادعاءات بوجود صفقة بين الحزبين.
وأضافت: “كيف يعقل أن ننتقد أداء حزب معين على رأس الحكومة ثم ندخل معه في صفقة؟ هذا منطق غير سليم ولا يستقيم سياسيا ولا أخلاقيا”.
وأوضحت رحاب أن موقف الاتحاد الاشتراكي لا يرفض مبدأ تقديم ملتمس الرقابة في حد ذاته، بل يعترض على الطريقة التي تم بها تدبير التنسيق داخل المعارضة، والتي وصفتها بـ”العبث ولعب الصبية”، معتبرة أن أطرافا داخل بعض فرق المعارضة تسير في اتجاه لا يرقى إلى مستوى الجدية المطلوبة في معركة سياسية بهذا الحجم.
وقالت في هذا الصدد: “الملتمس في الأصل كان مبادرة اتحادية منذ 23 أبريل 2024، وإذا أرادت باقي مكونات المعارضة المضي فيه، فلتفعل، وسنقرر في حينه ما إذا كنا سندعمه أو لا، بناء على تقييم سياسي مسؤول”.
وفي ردها المباشر على اتهامات عبد الإله بنكيران، تحدّت رحاب حزب العدالة والتنمية بتقديم دليل واحد على ما وصفته بـ”الافتراء”، معتبرة أن هذا الاتهام “انزلاق أخلاقي” يكشف عن أزمة قيم وتربية داخل الحزب، كما يعكس – حسب تعبيرها – بداية حملة انتخابية سابقة لأوانها، تنبني على الأساليب القديمة للحزب التي تقوم على التشويه وتخوين الآخرين.
وأضافت إن حزب العدالة والتنمية يعيش اليوم “حالة إفلاس سياسي وأخلاقي”، ولم يعد له أي تأثير حقيقي في الحياة السياسية الوطنية بالنظر إلى نتائجه الانتخابية الضعيفة.
وخلصت رحاب إلى القول: “هو حزب صغير اليوم، ويحاول عبثا استعادة وهجه المفقود عبر بث الإشاعات وترويج الأكاذيب والتشهير، وهي كلها أدوات تؤكد ضياعه السياسي والأخلاقي”.