صادق مجلس الحكومة، الخميس، على مشروع مرسوم يحدد مهام قضاة الاتصال بالمغرب ومسطرة انتقائهم وتعيينهم، وذلك خلال اجتماعه الأسبوعي.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن هذا المشروع يندرج ضمن تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
مهام قضاة الاتصال المغرب
قدم وزير العدل مشروع المرسوم رقم 2.25.970، الذي يحدد بشكل دقيق مهام قضاة الاتصال، إضافة إلى مسطرة اختيارهم وتعيينهم.
ويأتي هذا النص لتفعيل المادة 81 من القانون التنظيمي رقم 100.13، كما تم تغييره وتتميمه. ويهدف إلى تأطير عمل هذه الفئة داخل المنظومة القضائية.
كما يسعى المشروع إلى توضيح الأدوار التي يضطلع بها قضاة الاتصال في العلاقات القضائية الدولية.
تعزيز التعاون القضائي الدولي
أكد بايتاس أن هذا المرسوم يعكس الأهمية المتزايدة لمؤسسة قاضي الاتصال. حيث تلعب هذه المؤسسة دورا محوريا في تعزيز التعاون القضائي بين المغرب والدول الأجنبية.
كما يساهم قضاة الاتصال في تسهيل تبادل المعلومات والخبرات القانونية. وبذلك، يتم دعم التنسيق بين الأنظمة القضائية المختلفة.
وفي السياق نفسه، يعمل هؤلاء القضاة على تتبع تنفيذ برامج التعاون الدولي والتقني.
دعم الشراكات والانفتاح القضائي
يساهم هذا الإطار القانوني في تقوية الشراكات مع الدول الأجنبية. كما يعزز انفتاح المغرب على التجارب القانونية المقارنة.
ويهدف المشروع إلى تطوير التواصل بين المؤسسات القضائية. إضافة إلى الاستفادة من أفضل الممارسات الدولية.
ومن جهة أخرى، يدعم هذا التوجه تحديث المنظومة القضائية الوطنية. كما يعزز حضور المغرب في مجالات التعاون القانوني الدولي.
تنظيم مسطرة التعيين والانتقاء
يحدد المرسوم الجديد مسطرة واضحة لانتقاء قضاة الاتصال وتعيينهم. ويهدف إلى ضمان اختيار كفاءات قادرة على تمثيل المغرب في هذا المجال.
كما يراعي المشروع المعايير المهنية والتجربة المطلوبة. وذلك لضمان فعالية أكبر في أداء هذه المهام.
سياق إصلاح العدالة
يأتي هذا المرسوم ضمن إصلاحات أوسع يشهدها قطاع العدالة بالمغرب. حيث تعمل الحكومة على تحديث القوانين وتعزيز الحكامة القضائية.
كما تسعى إلى تطوير آليات التعاون الدولي. لذلك، يشكل هذا النص خطوة إضافية نحو تعزيز مكانة المغرب في المجال القضائي.
وفي المقابل، يبقى تنزيل هذه المقتضيات على أرض الواقع رهينا بمدى تفعيلها، وقدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة في مجال التعاون القضائي الدولي.