كشف القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، العربي المحرشي، ملامح استعدادات الحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بإقليم وزان.
وأكد أن “الجرار” يعتزم تعزيز حضوره في مختلف الجماعات والدوائر. كما أعلن استثناء دوائر بوقرة وبريكشا وعين بيضة من هذه التحركات، دون أن يكشف أسباب ذلك.
وأوضح المحرشي، خلال لقاء جمع أعيان ووجهاء قبيلتي “سطة” و”بني مزكلدة” بإقليم وزان، أن الحزب يسعى إلى تحقيق حضور متوازن في جميع الجماعات.
وأضاف أن الهدف يتمثل في تقوية التنظيم محليا، وعدم الاكتفاء بحضور قوي في جماعات دون أخرى.
المحرشي: نسعى إلى حضور متوازن في جميع الجماعات
قال العربي المحرشي إن التحدي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في توحيد الحضور التنظيمي للحزب داخل مختلف الدوائر.
وأضاف أن الحزب سيعمل على تغطية أكبر عدد ممكن من الجماعات. وأبرز أن هذا التوجه يندرج ضمن برنامج تنظيمي واضح يهدف إلى تقوية الحضور الميداني.
وأكد أن حزب الأصالة والمعاصرة سيكون حاضرا بقوة في عدد كبير من الجماعات. كما شدد على أن الحزب يراهن على توسيع حضوره الترابي استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
يرد على أخنوش بشأن “الميركاتو السياسي”
وفي جانب آخر من كلمته، رد العربي المحرشي على التصريحات الأخيرة لرئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، بشأن ما وصفه بـ”الميركاتو السياسي”.
واعتبر أن استقطاب الكفاءات والأطر داخل الأحزاب لا يمكن اختزاله في تشبيه مستوحى من انتقالات اللاعبين في كرة القدم.
وأضاف أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يعتمد يوما على منطق الاستقطاب الظرفي قبل الانتخابات. وأكد أن الحزب يشتغل وفق مشروع سياسي يقوم على استقطاب الكفاءات القادرة على خدمة المواطنين.
يكشف معطيات عن مرحلة 2016
وكشف المحرشي معطيات قال إنها تعود إلى كواليس المشهد السياسي عقب الانتخابات التشريعية لسنة 2016.
وأوضح أن عزيز أخنوش عبر، في تلك المرحلة، عن رغبته في الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة. وأضاف أن ذلك سبق توليه رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار وقيادته مشاورات تشكيل الحكومة.
وأكد أن هذه المعطيات تبرز أن التنقل بين الأحزاب ليس أمرا جديدا في الحياة السياسية المغربية.
يتحدث عن انتقال قيادات بين الأحزاب
وفي السياق ذاته، قال العربي المحرشي إن عددا من القيادات السياسية الحالية غيرت انتماءها الحزبي خلال مسارها.
واستشهد بمحمد الشوكي، الذي قال إنه كان منخرطا في شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة ومرشحا باسمه، قبل التحاقه بحزب التجمع الوطني للأحرار.
وأضاف أن الانتقال بين الأحزاب عرفته تجارب سياسية عديدة. واعتبر أن اختزال هذا المسار في مفهوم “الميركاتو” لا يعكس حقيقة العمل الحزبي.
يستعرض أدوار حزب الأصالة والمعاصرة
واستعرض المحرشي الأدوار التي قال إن حزب الأصالة والمعاصرة اضطلع بها منذ تأسيسه سنة 2008.
وأكد أن الحزب شكل، خلال عدد من المحطات، قوة توازن داخل المشهد السياسي المغربي.
كما أشار إلى مساهمته في استيعاب طاقات شابة وأطر وطنية ضمن مشروع سياسي يهدف إلى تقوية المؤسسات.
وأضاف أن الحزب يواصل الانفتاح على الكفاءات الوطنية. وأبرز أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية تنظيمية بعيدة عن الحسابات الانتخابية الضيقة.
وختم العربي المحرشي بالتأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة سيواصل تعزيز حضوره الميداني والتنظيمي. كما دعا إلى تجنب التوصيفات السياسية المبسطة عند الحديث عن استقطاب الكفاءات، معتبرا أن التنافس الحزبي ينبغي أن يقوم على البرامج والقدرة على خدمة المواطنين.