الأصالة والمعاصرة يؤكد دعمه لمخرجات إصلاح مدونة الأسرة

ثمن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة مخرجات جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس حول موضوع مراجعة مدونة الأسرة، ومختلف التوصيات والإجراءات والقرارات والخلاصات والخطوط العريضة التي تمخضت عنها. واعتبر جميع مضامين الخلاصات والاجتهادات والقرارات التي وردت في التوصيات جد متقدمة، وطالب الحكومة بالإسراع ببلورة هذه المقترحات وهذه الخطوط العريضة عبر مراجعة جوهرية لمشروع قانون تعديل مدونة الأسرة، داعيا فرقاء الأغلبية إلى الاجتماع العاجل لدراسة هذه الخلاصات والتباحث حول أنجع السبل الكفيلة بأجرأتها وتنزيلها خلال المحطات المتبقية.

وعقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعًا استثنائيًا الأربعاء 25 دجنبر 2024، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، لمناقشة آخر المستجدات المتعلقة بإصلاح مدونة الأسرة.

الاجتماع الذي انعقد بالمقر المركزي للحزب بالرباط، جاء عقب العرض الذي قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، حول الموضوع.

خلال الاجتماع، ثمّن الحزب مخرجات جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس يوم 23 دجنبر الجاري، والتي أعقبت انتهاء لجنة مراجعة مدونة الأسرة من عملها ورفع تقريرها إلى جلالته.

واعتبر المكتب السياسي أن هذه اللحظة تمثل محطة حقوقية تاريخية تعزز المكتسبات التي تحققت خلال سنة 2024، والتي وصفها الحزب بـ”السنة الحقوقية بامتياز”، مشيرًا إلى عدد من المحطات البارزة، كالعفو الملكي على صحافيين ونشطاء، والتصويت على إيقاف تنفيذ عقوبة الإعدام، وإطلاق إصلاح مدونة الأسرة.

وأشاد المكتب السياسي بالنهج التشاركي الذي رسمه الملك محمد السادس لإصلاح مدونة الأسرة، من خلال إشراك مختلف الفاعلين، بما في ذلك المجلس العلمي الأعلى، المؤسسات القضائية، الفاعلين الحقوقيين، والأحزاب السياسية.

وأكد المكتب السياسي على أهمية الرؤية الشمولية التي ستعتمدها البلاد لتنفيذ هذا الإصلاح، والتي تتجاوز الجوانب القانونية إلى توفير البنية اللوجيستية والبشرية اللازمة، من قبيل تعزيز الموارد البشرية بمحاكم الأسرة، وإحداث “شباك موحد” لتسهيل الولوج إلى القضاء الأسري.

كما اعتبر الحزب أن توصيات اللجنة تعكس تطورًا نوعيًا يستهدف معالجة الاختلالات الظاهرة في التطبيق العملي للمدونة منذ إصلاح 2004، وملاءمتها مع دستور 2011 والتزامات المغرب الدولية.

ودعا الحزب الحكومة إلى تسريع بلورة الخطوط العريضة للإصلاح وتحويلها إلى مشروع قانون يُحال على البرلمان في أقرب وقت.

كما أعلن استعداده للانخراط الفاعل في التواصل حول هذه المراجعة، وحث الفاعلين السياسيين والمدنيين على الترفع عن الحسابات الضيقة لدعم التوافق الوطني حول هذا الورش المجتمعي.

وأشاد المكتب السياسي بقيادة الملك محمد السادس في هذا الإصلاح، مشيرًا إلى أن إحالته لبعض البنود المرتبطة بالنصوص الدينية على المجلس العلمي الأعلى تؤكد مكانة المؤسسة الدينية في البناء الدستوري والروحي للبلاد.

ودعا الحزب فرقاء الأغلبية إلى اجتماع عاجل لدراسة مخرجات اللجنة وبحث آليات تنفيذها.

وشدد على أهمية هذه اللحظة التاريخية لتحقيق العدالة للأسرة المغربية وإنصاف جميع مكوناتها، بما يخدم مصلحة المواطنات والمواطنين.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts