الملك يعزي أسرة الفنان عبد الوهاب الدكالي

وفاة عبد الوهاب الدكالي.. رحيل عميد الأغنية المغربية عن عمر 85 سنة | إحاطة

بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة الراحل عبد الوهاب الدكالي، أحد أبرز أعمدة الطرب المغربي الأصيل، الذي وافته المنية بعد مسار فني طويل.

وعبر جلالة الملك، في هذه البرقية، عن بالغ التأثر والأسى لوفاة الفنان الموسيقار القدير عبد الوهاب الدكالي. وأكد جلالته أن الراحل لبى داعي ربه بعد مسار فني وإبداعي حافل بأعمال راقية.

وشدد جلالة الملك على أن بصمة الراحل ستظل راسخة في السجل الذهبي للموسيقى المغربية والعربية، لما قدمه من أعمال خالدة، وأدوار بارزة في تطوير الأغنية المغربية الحديثة.

عبد الوهاب الدكالي في الذاكرة الفنية المغربية

أكد جلالة الملك أن المغرب فقد أحد أعمدة الطرب المغربي الأصيل. فقد أثرى الراحل عبد الوهاب الدكالي الخزانة الغنائية الوطنية لما ينيف عن ستة عقود.

وقد ساهم الراحل، حسب البرقية الملكية، في تطوير الأغنية المغربية الحديثة، أداء وعزفا وتلحينا. كما ساهم في التعريف بها خارج حدود الوطن.

ويعد هذا التقدير الملكي اعترافا بمسار فني كبير. فقد ارتبط اسم عبد الوهاب الدكالي بأعمال فنية رفيعة، ظلت حاضرة في ذاكرة المغاربة، وفي وجدان عشاق الطرب المغربي والعربي.

كما حظي الراحل، بفضل عطائه الفني، بحب وتقدير جمهوره. وأحرز عدة جوائز مرموقة على الصعيد الوطني والعربي والدولي.

تعزية ملكية لأسرة الفقيد ومحبيه

أعرب جلالة الملك لأفراد أسرة الراحل، ومن خلالهم لسائر أهله وذويه، ولأسرته الفنية الكبيرة، ولكافة أصدقائه ومحبيه، عن أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة.

وجاء في البرقية أن جلالة الملك يشاطر أسرة الراحل مشاعرها إزاء هذا الرزء الفادح. كما استحضر جلالته، بكل تقدير، ما كان يتحلى به الفقيد من خصال حميدة.

وأبرز جلالة الملك الحس الفني المرهف للراحل، وغيرته الوطنية الصادقة، ووفاءه المكين للعرش العلوي المجيد.

وتعكس هذه العبارات المكانة الخاصة التي حظي بها عبد الوهاب الدكالي في المشهد الفني الوطني. فهو لم يكن مجرد فنان بارز، بل كان اسما ارتبط بتاريخ الأغنية المغربية الحديثة.

مسار امتد لأكثر من ستة عقود

يمثل عبد الوهاب الدكالي جيلا فنيا صنع جزءا أساسيا من ذاكرة الطرب المغربي. فقد امتد عطاؤه لأكثر من ستة عقود، قدم خلالها أعمالا فنية تركت أثرها في المغرب وخارجه.

وتؤكد البرقية الملكية أن الراحل ساهم في بناء صورة مشرقة للأغنية المغربية. فقد جمع بين الأداء، والعزف، والتلحين، وقدرة خاصة على الوصول إلى جمهور واسع.

ولم تقتصر قيمة الراحل على نجاحه الفني. بل امتدت إلى دوره في التعريف بالموسيقى المغربية في محافل عربية ودولية.

وبذلك، تحول عبد الوهاب الدكالي إلى أحد الأسماء التي لا يمكن تجاوزها عند الحديث عن تطور الأغنية المغربية الحديثة.

دعاء ملكي للراحل بالصالحات

سأل جلالة الملك الله تعالى أن يلهم أسرة الراحل جميل الصبر وحسن العزاء. كما دعا جلالته أن يجزي الراحل خير الجزاء على ما قدمه من جليل الأعمال لفنه ووطنه.

كما ابتهل جلالة الملك إلى الله عز وجل أن يتقبل الفقيد في عداد الصالحين من عباده، وأن يسكنه فسيح جنانه.

واختتمت البرقية الملكية بالآية الكريمة: “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي”، وبقوله تعالى: “إنا لله وإنا إليه راجعون”.

وبرحيل عبد الوهاب الدكالي، يفقد المغرب أحد رموزه الفنية الكبرى. غير أن أعماله ستظل شاهدة على مسار فنان منح الأغنية المغربية جزءا من مجدها، وترك بصمة راسخة في تاريخ الطرب المغربي والعربي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts