بعد تمديد العقد.. غضب من تدهور أسطول النقل الحضري بمراكش

انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع المنارة بمراكش الوضعية المتردية للنقل العمومي بالمدينة، محملة المسؤولية للمجلس الجماعي ووزارة الداخلية.

وأكدت الجمعية في بيان لها، أن سكان مراكش يعانون يوميًا من خدمات نقل غير لائقة، رغم التكاليف المالية الباهظة التي تُنفق على هذا القطاع، دون احترام كرامة وحقوق المواطنين.

وأوضحت الجمعية في بيانها أن شركة واحدة تحتكر النقل الحضري وشبه الحضري بموجب عقد امتياز مستمر منذ 25 سنة، مما أدى إلى تهالك أسطول الحافلات وعدم مواكبة خطوط النقل للتحولات الديمغرافية والعمرانية التي تشهدها المدينة. كما أشارت إلى الأعطاب المتكررة للحافلات، وتأثيرها السلبي على البيئة، وتعطيل مصالح المواطنين، وتأخيرهم عن مواعيد العمل والعلاج، يؤدي إلى هدر الوقت والجهد.

وانتقدت الجمعية غياب خدمات نقل حضري ذات جودة وكفاءة، محملة الجهات المسؤولة، بما فيها الجماعة ومجموعة الجماعات الترابية “مراكش للنقل” ووزارة الداخلية، مسؤولية الوضع الحالي. كما رفضت التبريرات الرسمية، معتبرة إياها جزء من سياسة ممنهجة للإبقاء على الوضع على ما هو عليه.

وطالبت الجمعية، أيضا، بالكشف عن حجم المخصصات المالية والامتيازات التي تستفيد منها شركة “الزا”، وفتح تحقيق حول مدى التزامها بدفتر التحملات، خصوصًا في ظل تشغيلها لمعدات متهالكة تعاني من أعطاب ميكانيكية متكررة، حتى على مستوى أنظمة الأداء الإلكتروني.

ودعت الجمعية، أيضا، إلى إنهاء سياسة الحلول المؤقتة، واعتماد استراتيجية واضحة وشفافة للنهوض بقطاع النقل، بما يضمن خدمات ذات جودة تحترم كرامة المواطنين وتراعي تكلفتها الاجتماعية.

وفي السياق ذاته، شددت الجمعية على رفضها لأي تمديد جديد لعقد الشركة الحالية، مستنكرة استمرار تشغيل حافلات قديمة متهالكة وملوثة للبيئة.

وفي الأخير، استغربت الجمعية في بيانها، التناقض بين ترويج مراكش كوجهة سياحية عالمية واحتضانها للفعاليات الدولية، وبين عجز المسؤولين عن توفير نقل حضري يليق بمكانتها وساكنتها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts