المجلس الأعلى للسلطة القضائية يعاقب 68 قاضيا

متابعة إمام مسجد بضواحي أكادير بعد ادعائه محاولة اختطاف ابنه

كشف المجلس الأعلى للسلطة القضائية معطيات تقريره السنوي برسم سنة 2025 بالمغرب. واتخذت المؤسسة الدستورية إجراءات تأديبية صارمة في حق ثمانية وستين قاضياً. علاوة على ذلك، شملت القرارات ستة وخمسين قاضي حكم واثني عشر من النيابة العامة.

الإخلال بالواجب المهني يتصدر المخالفات وعقوبات مالية ومسلكية

تصدر الإخلال بالواجب المهني قائمة المؤاخذات بعدما طال ثمانية وخمسين قاضياً بالتمام. وفي المقابل، نال خمسة قضاة عقوبات بسبب الإخلال بقواعد الشرف والوقار المهني. بناءً على ذلك، سجلت الهيئة مخالفات شملت عدم تبرير الثروة وغياب التصريح بالممتلكات.

من جهة أخرى، فرض المجلس عقوبة الإنذار في حق تسعة وثلاثين قاضياً مخالفاً. ونتيجة لذلك، وجهت السلطة القضائية التوبيخ لاثني عشر قاضياً إضافة لعقوبة الإقصاء المؤقت. وبالتالي، أحالت المؤسسة أربعة قضاة على التقاعد الحتمي بسبب خطورة التجاوزات المرتكبة.

تدفق قياسي للشكايات وتظلمات الأحكام القضائية بالمقدمة

توصل المجلس خلال السنة ذاتها بثمانية آلاف وخمسمائة شكاية من المرتفقين والمتقاضين. وفي الوقت نفسه، تصدرت التظلمات من الأحكام المجموع الإجمالي بثلاثة آلاف وسبعمائة شكاية. تأسيساً على ذلك، بلغت الشكايات المرتبطة بمسار الملفات الرائجة أزيد من ألف ومائتي تظلم.

وبالتوازي مع ذلك، يواصل المجلس تكريس آليات الرقابة والتفتيش لتخليق الممارسة القضائية. وبناءً على الحصيلة الرسمية، يرسخ التقرير مبدأ ربط المسؤولية القضائية بالمحاسبة القانونية الصارمة.

تُشكل الحصيلة التأديبية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية لسنة 2025 لحظة فارقة في ترسيخ “الحكامة القضائية الصارمة وربط المسؤولية بالمحاسبة كركيزة للأمن القضائي”، متجاوزةً منطق التستر الفئوي إلى تكريس الشفافية المؤسساتية؛ فمعاقبة 68 قاضياً توزعوا بين قضاء الحكم والنيابة العامة تعكس إرادة حازمة لتطهير المرفق والقطع مع الصورة النمطية لـ”حصانة القضاة المطلقة”.

وتكتسي هيمنة مخالفات “الإخلال بالواجب المهني” بأكثر من 85% دلالة حقوقية بالغة، إذ تضع جودة الأحكام، واحترام الآجال المعقولة للبت، والحياد المسطري في صلب حقوق المتقاضين الأساسية، مؤكدة أن العدالة البطيئة أو المتهاونة تمثل انتهاكاً مباشراً لحق الدفاع والمحاكمة العادلة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts