حقوقيون يدخلون على الخط في قضية تبول عدائين بمراطون مراكش على جدران المدينة

شهد ماراطون مراكش الدولي خلال دورته الأخيرة، التي أقيمت أمس الأحد، 26 يناير الجاري جدلاً واسعا، حيث انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي ومختلف وسائل الإعلام صور ومقاطع فيديو لعدائين وهم يتبولون على الجدران والأماكن العامة خلال السباق.

وفي ذات السياق، خلف هذا التصرف الذي وصفه رواد مواقع التواصل الاجتماعي بــ”المُشين” ضجة كبيرة وموجة من الانتقادات والسخط.

ومن جانبه قال الحقوقي محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك”، “في مراكش اضطرّ المشاركون في المارطون الاحد 26 يناير إلى التبول على الحائط لغياب المراحيض العمومية، مدينة سياحية عالمية، تستقطب السياح من مختلف بقاع العالم، وتحتضن مؤتمرات دولية كبيرة، لكنها لا تتوفر على مراحيض لقضاء الحاجة، لأن النخبة التي تدبر أحوالها منشغلة بقضاء حوائجها ذات الأولوية، نخبة للأسف لا تفكر إلا في الصفقات المدرة للدخل، ضمن هذه النخبة من هو مدان في قضايا فساد قذرة، ورغم ذلك لا يشعر بأي خجل أو أسف، نخبة لا وقت لديها ولا مصلحة لها للتفكير في تنمية المدينة، يكفي انها تسهر لتنمية ثروتها، وتعميق الريع والفساد في الحياة العامة، نخبة تبذل كل الجهد للحفاظ على انصارها، وشبكات علاقاتها، عبر توسيع دائرة المنافع والإمتيازات وخلق جيش من الجمعيات الموالية كخزان انتخابي لضمان التقرب من السلطة”.

وأضاف الغلوسي في تدوينته، “صور التبول على الحائط هذا اليوم والتي تناقلتها وسائل الإعلام وصفحات مختلفة لا تحتاج إلى أي تعليق، هي تتحدث عن نفسها وتقول كل شيء.

وفي ذات السياق، قال محمد الهروالي، الحقوقي والمتتبع للشأن المحلي في تصريح لجريدة “إحاطة.ما” الإليكترونية، إن السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة هو نقص المرافق الصحية بمدينة مراكش، وخصوصا على طول مسار السباق، إذ لم يتم توفير عدد كافٍ من المراحيض المتنقلة التي تراعي احتياجات العدد الكبير من العدائين والمشاركين.

وتابع الهروالي، إن هذا الإغفال التنظيمي جعل الكثيرين يضطرون للجوء إلى الأماكن العامة لقضاء حاجاتهم البيولوجية، ما أدى إلى تلويث الجدران وتشويه منظر المدينة. ما دفع الساكنة إلى التعبير عن غضبها واستيائها من هذا السلوك، معتبرا أن مثل هذه التصرفات تعكس عدم احترام للمدينة وسكانها، خاصة وأن مراكش تُعرف بطابعها السياحي والثقافي الذي يجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.

وفي تصريحه، طالب الهروالي بفتح تحقيق عاجل في الموضوع ومحاسبة المسؤولين عن ما أسمه بــ”الإغفال التنظيمي” الذي أساء للمدينة الحمراء في أبشع الصور.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts