أخنوش: إصلاح التعليم أولوية وطنية وحكومية لتحقيق الدولة الاجتماعية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن ورش إصلاح منظومة التربية والتكوين يشكل أولوية استراتيجية لدى الحكومة، بالنظر إلى طابعه الاستثنائي ومكانته المحورية في بناء الدولة الاجتماعية.

جاء ذلك خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الموجهة إلى رئيس الحكومة، التي تنعقد في هذه الأثناء، بمجلس النواب.

وفي كلمته أمام النواب، أبرز أخنوش أن الحكومة تولي اهتماما خاصا لتتبع وتفعيل هذا الورش الوطني الكبير، في إطار رؤية شمولية تروم ترسيخ الدولة الاجتماعية، مؤكدا أن المدرسة المغربية كانت ولا تزال تحتل مكانة مركزية في المشروع المجتمعي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن جلالة الملك، ومنذ اعتلائه العرش، خص التعليم بمكانة رفيعة، حيث اعتبره في خطاب العرش لسنة 1999 ثاني أسبقية وطنية بعد الوحدة الترابية، كما دعا في خطاب سنة 2015 إلى جعل إصلاح التعليم أداة لتمكين المتعلم من اكتساب المعارف والمهارات وإتقان اللغات، خاصة في التخصصات العلمية والتقنية، من أجل تعزيز اندماجه في المجتمع.

وأكد أخنوش أن هذه الرؤية الملكية تم ترجمتها إلى خيار استراتيجي من خلال القانون الإطار 51.17، الذي أرسي تعاقدا وطنيا جديدا يؤطر منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ويهدف إلى إرساء مدرسة عمومية تجعل من العنصر البشري محورها الأساسي، في إطار من المساواة وتكافؤ الفرص، تحقيقاً للهدف الأسمى المتمثل في الارتقاء بالفرد وتقدم المجتمع.

كما استعرض رئيس الحكومة أهم المكاسب المحققة في القطاع، منوهاً بالمؤشرات الإيجابية التي يعرفها قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مشيرا إلى أن البرنامج الحكومي عبّر بوضوح عن الأولوية التي تحظى بها المدرسة العمومية، إيماناً بأن التعليم ركيزة رئيسية للدولة الاجتماعية.

وفي هذا السياق، شدد أخنوش على أهمية رد الاعتبار لمهنة التدريس، باعتبارها حجر الزاوية في عملية الإصلاح، مشيدا في الآن ذاته بنجاح الحوار الاجتماعي والقطاعي مع النقابات التعليمية، الذي اعتمد مقاربة تشاركية تهدف إلى الاستجابة لتطلعات الأسرة التعليمية وتحسين أوضاعها المهنية والاجتماعية.

ولفت أخنوش،
على أن الحكومة ستواصل تنزيل هذا الورش الوطني وفق مقاربة تشاركية ومسؤولة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، ووفاء للتعاقد السياسي الذي يجمعها بالمواطنين والمواطنات.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts