تنظم الجمعية المغربية للعلوم الطبية، تحت الرعاية الملكية السامية للملك محمد السادس، مؤتمراً احتفالياً بمناسبة مرور 100 سنة على تأسيسها، تحت شعار “قرن من البحث والمعرفة والانخراط المتواصل إلى جانب مغرب صاعد”.
وسيقام المؤتمر وفق بلاغ الجمعية المغربية للعلوم الطبية، أيام 14 و15 و16 فبراير 2025 بمدينة الدار البيضاء، بمشاركة نخبة من الفاعلين الصحيين والخبراء.
وسيشكل هذا الحدث مناسبة لمناقشة قضايا بارزة في المجال الصحي، منها السيادة الصحية، الشراكة جنوب-جنوب، جهوية النظام الصحي، البروتوكولات العلاجية، حماية المعطيات الشخصية للمريض، الرقمنة، الحكامة في قطاع الأدوية ومنتجات الصحة، إضافة إلى استراتيجيات التلقيح لمواجهة الأوبئة.
كما سيتم التطرق إلى الاستعدادات الصحية للفعاليات الرياضية الكبرى التي ستستضيفها المملكة، بما في ذلك كأس إفريقيا وكأس العالم.
وسيتم خلال المؤتمر الإعلان عن ثلاث جوائز للبحث العلمي، أبرزها الجائزة الإفريقية للصحة، التي تصل قيمتها إلى 60 ألف درهم، برعاية مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، وبشراكة مع مجموعة القرض الفلاحي. كما سيتم منح جائزتين أخريين، الأولى مغربية-ليبية، والثانية خاصة بالأطباء الشباب الداخليين والمقيمين، بقيمة 25 ألف درهم لكل منهما.
ويُعدّ هذا الحدث فرصة لاستعراض الدور الذي لعبته الجمعية في تجويد المنظومة الصحية وتعزيز البحث العلمي، حيث تضم في مجلسها الإداري 54 جمعية متخصصة، ولها فروع في جميع جهات المملكة.
وساهمت الجمعية عبر تاريخها في وضع توصيات للممارسات الجيدة، توحيد البروتوكولات العلاجية، وتشجيع التكوين المستمر للأطباء.
كما عملت على تعزيز التعاون الصحي جنوب-جنوب، من خلال تأسيس نوادٍ للأطباء الشباب المغاربة والأفارقة، بهدف تطوير كفاءاتهم وتحسين الخدمات الصحية.
وبمناسبة هذا الحدث، أكدت الجمعية على أهمية تكاتف الجهود بين مختلف الفاعلين في القطاع الصحي، الحكوميين والمدنيين، لتحقيق الأمن الصحي وضمان العدالة الصحية في المغرب.
كما نوهت بالدور الذي لعبه الأطباء والأطقم الطبية خلال جائحة كوفيد-19، مشيرة إلى أن العمل مستمر بنفس العزيمة لمواجهة الأمراض والأوبئة، ومنها مرض الحصبة، الذي تسجل المملكة ارتفاعاً مطمئناً في نسبة التغطية التلقيحية ضده.
ويختتم المؤتمر بجلسة خاصة للإعلان عن نتائج الجائزة الإفريقية للصحة، بحضور شخصيات بارزة في القطاع الصحي والإعلامي.