أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الأربعاء، على إعطاء انطلاقة أشغال شبكة قطارات القرب الحضرية على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات، في خطوة نوعية لتعزيز التنقل الحضري وشبه الحضري، وتطوير بنيات سككية حديثة تلبي تطلعات الساكنة وتواكب النمو المتسارع للمدينة الكبرى.
وتشكل هذه الخطوة تجسيدا للرؤية الملكية في مجال النقل المستدام، وحرص جلالة الملك على تمكين العاصمة الاقتصادية للمملكة ومنطقتها من بنيات سككية متطورة، توفر دقة في المواعيد وجودة عالية في الخدمات، مع احترام المعايير البيئية واستدامة الموارد.
ومن المنتظر أن تدخل هذه القطارات الخدمة في أفق 2030، لتشكل حلاً فعّالاً لتحديات التنقل اليومي، مع إمكانية تشغيل قطار كل 7,5 دقائق، عبر ثلاثة خطوط رئيسية: الخط 1 يربط بين الملعب الكبير الحسن الثاني ببنسليمان ومطار محمد الخامس، والخط 2 بين الملعب الكبير الحسن الثاني ومحطة الدار البيضاء الميناء، والخط 3 الرابط بين الدار البيضاء الميناء ومطار محمد الخامس الدولي.
وتشمل الخطة تطوير عشر محطات جديدة وفق ميثاق معماري متناغم، يضمن الراحة وسهولة الولوج للمسافرين، تشمل “المحمدية – الكليات”، “زناتة”، “سيدي البرنوصي”، “عين السبع”، “الحي المحمدي”، “المدينة الجديدة”، “مرس السلطان”، “لوازيس”، “سيدي معروف” و”النواصر”، بالإضافة إلى تحديث المحطات القائمة لتصبح جزءاً من شبكة القطارات الحضرية للقرب.
وتستهدف هذه الخدمة الجديدة نقل نحو 150 ألف مسافر يومياً، بما يساهم في تحسين جودة التنقل وتقليل الانبعاثات الضارة للبيئة، حيث يُتوقع تجنب حوالي 100 ألف طن من غازات الاحتباس الحراري سنوياً منذ بداية مرحلة الاستغلال.
وعلاوة على ذلك، سيتم تعزيز الربط بين محطة الدار البيضاء الميناء ومطار محمد الخامس الدولي عبر خدمة “آيرو-إكسبريس” برحلات مكوكية كل ربع ساعة، إضافة إلى تعزيز القطارات الجهوية على محوري الجديدة وسطات برحلات مكوكية كل نصف ساعة.
وفي إطار هذا المشروع، ستتم إضافة 48 مقطورة بسعة تزيد عن 1000 مقعد، وبسرعة تصل إلى 160 كلم/ساعة، بكلفة مالية تصل إلى 7 مليارات درهم (دون احتساب الرسوم)، ما يعكس الطموح في إنشاء شبكة سككية فعالة ومتطورة تتلاءم مع تطورات حاجيات الساكنة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية وطنية متكاملة لتطوير الشبكة السككية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، بهدف تحسين جودة حياة المواطنين وتمكينهم من خدمات نقل آمنة، ميسرة ومستدامة، بما يعزز مكانة الدار البيضاء كعاصمة اقتصادية متطورة ومتجددة.