أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن قانون العقوبات البديلة رقم 43.22 يمثل تحولا نوعيا في السياسة الجنائية للمغرب، من خلال إدخال بدائل للعقوبات السالبة للحرية، لكنه في الوقت ذاته يضع حدودًا صارمة لتطبيق هذه العقوبات، تستثني عددًا من الجرائم الخطيرة.
وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، الخميس 24 يوليوز الجاري، أن العقوبات البديلة لن تطبّق على جميع الجنح، بل ستحصر في الجنح التي لا تتجاوز عقوبتها خمس سنوات، ولا تتعلق بحالات العود أو الجرائم ذات الخطورة البالغة.
وحدد بايتاس قائمة الجرائم المستثناة من تطبيق العقوبات البديلة، وتشمل على وجه الخصوص: جرائم الاختلاس والغدر، الرشوة واستغلال النفوذ، الاتجار الدولي في المخدرات، الاتجار غير المشروع في المؤثرات العقلية، الاتجار في الأعضاء البشرية، الاستغلال الجنسي للقاصرين.
وأشار إلى أن العقوبات البديلة، مثل العمل لأجل المنفعة العامة، المراقبة الإلكترونية، الغرامة اليومية، وتقييد بعض الحقوق، ستستخدم في الحالات التي لا تشكل تهديدا كبيرا للمجتمع، مع التركيز على إعادة تأهيل المحكوم عليهم ودمجهم في النسيج الاجتماعي.
كما شدد بايتاس على أن هذا التوجه يعكس التزامات المغرب في ملاءمة سياسته الجنائية مع المعايير الدولية، وتوصيات المؤسسات الأممية المختصة، من خلال اعتماد عدالة أكثر إنسانية وفعالية، تستجيب لتحديات مثل الاكتظاظ داخل السجون وترشيد نفقات الإيواء.
وختم المسؤول الحكومي بأن الحكومة أعدّت الإطار القانوني والمؤسساتي الضروري لتفعيل هذا الورش الإصلاحي الكبير، في أفق دخوله حيز التنفيذ في 22 غشت المقبل، داعيا جميع المتدخلين من قضاة، ونيابة عامة، وإدارة السجون، إلى تبني هذه الفلسفة العقابية الجديدة القائمة على الإدماج والإصلاح.