بوريطة: نرفض أي مساس بكرامة المواطن المغربي في ملف التأشيرات

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن موضوع التأشيرات هو قرار سيادي تخضع فيه كل دولة لمجموعة من الاعتبارات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والتاريخية، مشددا على أن المغرب يتعامل مع هذا الملف من منطلق ثابت يقوم على ثلاث ركائز أساسية، رافضا في نفس الوقت أي مساس بكرامة المواطن المغربي في ملف التأشيرات.

وأوضح بوريطة، في تصريح له خلال جلسة الأسئلة الشفهية ليوم الثلاثاء 03 يونيو 2025، بمجلس المستشارين، أن أول أساس في منح التأشيرة المغربية يتمثل في مبدأ المعاملة بالمثل.

أما الأساس الثاني، يضيف بوريطة فيكمن في الاعتبارات السياسية والاقتصادية والسياحية التي تأخذها المملكة بعين الاعتبار عند التعامل مع ملفات التأشيرة.

في حين يتمثل الأساس الثالث في المرونة والسيادة، إذ يمكن للمغرب أن يشدد أو يخفف من شروط الدخول حسب الظرفية والمصلحة الوطنية، مشيرا إلى أن المغرب قام بفرض التأشيرة على عدد من الدول.

وأضاف أن المغرب شرع في رقمنة إجراءات التأشيرة من خلال نظام “الإي-فيزا” الذي أصبح يوفر خدمة سريعة لكنها بمقابل مادي مرتفع، حيث ترتفع تكلفة التأشيرة بحسب السرعة المطلوبة، مما أدى إلى ارتفاع ثمن التأشيرة المغربية بشكل عام مقارنة بالسنوات الماضية.

التأشيرات الأوروبية وممارسات غير مقبولة

وفي معرض حديثه عن تأشيرات دول الاتحاد الأوروبي، كشف بوريطة أن هذه الدول منحت سنة 2023 نحو 606 آلاف تأشيرة للمغاربة، بينما بلغت نسبة الرفض 20 في المئة، أي أن واحدا من كل خمسة طلبات يرفض.

وفي ما يتعلق بفرنسا، أوضح الوزير أن عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة سنة 2024 بلغ 283 ألف تأشيرة، بزيادة 27 في المئة مقارنة بالسنة التي سبقتها، لتصبح بذلك من بين الدول التي تمنح أكبر عدد من التأشيرات للمغاربة خارج الاتحاد الأوروبي.

ورغم هذه الأرقام، أبدى بوريطة انزعاجه من بعض الممارسات التي تمس بكرامة المغاربة، سواء عبر شروط مجحفة، أو سوء تعامل في مراكز معالجة الطلبات، أو من خلال ظاهرة السماسرة المنتشرين حول القنصليات.

وأكد في هذا الصدد أن “الكرامة خط أحمر”، وأن هذه التصرفات تثير قلق المغرب الذي يثيرها باستمرار في اجتماعات اللجان القنصلية الثنائية وفي تنسيقه المباشر مع وزارات خارجية الدول المعنية.

جواز السفر المغربي يرتقي

وبخصوص موقع الجواز المغربي، قال بوريطة إن “الجواز المغربي في تحسن”، مشيرا إلى أن المغاربة باتوا قادرين على دخول حوالي 70 دولة بدون تأشيرة، وهو ما يعكس التقدم الذي تحقق على مستوى الاعتراف الدولي بوثائق الهوية المغربية.

وفي ختام حديثه، دعا الوزير المواطنين المغاربة إلى التبليغ عن أي تجاوزات تمس بكرامتهم في ما يتعلق بالتأشيرات، مبرزا أن الوزارة تتابع هذا الملف بدقة، وتتعامل مع أي إساءة بجدية ومسؤولية، حماية لحقوق المغاربة داخل الوطن وخارجه.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts