أكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 2026، الذي يُخلَّد هذه السنة تحت شعار “حقوق. عدالة. عمل. من أجل جميع النساء والفتيات”، أن حقوق النساء والفتيات ليست مجرد شعارات، بل هي التزام أساسي لبناء مجتمع منصف وعادل ومستدام.
وقالت بوعياش إن الثامن من مارس يشكل فرصة للوقوف عند النواقص في مجتمعنا والاحتفاء بالمسارات النسائية ومسارات المدافعات والمدافعين عن حقوق النساء والفتيات، مع التأكيد على أولوية الدفاع عن كرامتهن وحقوقهن والترافع من أجل التمكين والمساواة.
وأشارت إلى أن الفجوات في الحقوق القانونية بين النساء والرجال لا تزال قائمة على المستوى الإقليمي والدولي، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن المرأة لا تتمتع سوى بـ 64 في المائة من الحقوق التي تكفلها القوانين للرجل عالميا، وأن سد هذه الفجوات قد يستغرق 286 سنة إذا استمر التقدم بالوتيرة الحالية، وهو ما يعكس حجم التحدي أمام الدول والمجتمع الدولي والفاعلين المدنيين.
وقالت بوعياش: “حين لا تتوفر جميع الحقوق القانونية للجميع، لا يمكن أن يتحقق العدل أو الإنصاف… ضمان الولوج الكامل والمتساوي لجميع النساء والفتيات إلى حقوق الإنسان ليس خيارا، بل هو التزام وشرط أساسي لبناء مجتمعات منصفة وعادلة ومستدامة”.
ودعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان، جميع شركائه والفاعلين إلى جعل شعار هذه السنة التزاما مشتركا ومستداما، ضد كل المقتضيات التمييزية والحواجز التي تعيق تمتع المغربيات، نساء وفتيات، بكامل حقوقهن.
وشددت بوعياش على أهمية محاربة العنف المبني على النوع الاجتماعي، معتبرة أنه أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا عالميا، إذ تتعرض له واحدة من كل ثلاث نساء خلال حياتها.
ويواصل المجلس جهوده في النهوض بحقوق النساء والفتيات، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، من خلال الرصد الميداني والرقمي، والدفاع والترافع، والتوعية، وإبداء الرأي في السياسات العمومية ذات الصلة، فضلا عن الحملات والتقارير السنوية.
وتختتم بوعياش تصريحها بالقول، إن تحقيق المساواة الفعلية بين النساء والرجال هو ركيزة أساسية، لبناء مجتمع ديمقراطي قائم على الكرامة والعدالة الاجتماعية، مؤكدة أن اليوم العالمي للمرأة ليس محطة رمزية فقط، بل هو دعوة صريحة ومتجددة للعمل: “حقوق النساء هي حقوق إنسان، ويتطلب تحقيقها سياسات قوية وتشريعات عادلة ومجتمع يرفض كل أشكال التمييز والعنف”.