أكد جزارون بسوق البلدية بدرب السلطان في الدارالبيضاء، في ثاني أيام شهر رمضان الفضيل، أن تموين اللحوم متوفر وأن الأسعار تسير وفق منطق العرض والطلب، مؤكدين أن الغلاء مستمر، دون تسجيل زيادات استثنائية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وشدد المهنيون، في تصريح لموقع “إحاطة.ما” على أن الإقبال هو العامل الحاسم في تحديد الثمن، معتبرين أن “الزحام هو الذي يرفع الأسعار”، في دعوة ضمنية للمستهلكين إلى ترشيد الشراء وتفادي التخزين المفرط.
وبحسب تصريحات الجزارين بالسوق، تتراوح أسعار لحم الغنم حاليا بين 110 و117 درهما للكيلوغرام، بينما تباع لحوم الأبقار في حدود 90 إلى 95 درهما حسب الجودة ومصدر التوريد.
ويوضح المهنيون أن الفوارق في الأثمان تعكس اختلاف الجودة، إذ “السلعة المليحة باينة بثمنها”، على حد تعبيرهم، مؤكدين أن المعروض يشمل مختلف المشتقات من “كوطليط”، و”قطبان”، و”بولفاف”، و”كبدة”، و”صوصيص”، بما يلبي حاجيات الأسر خلال الإفطار والسحور.
الجزارون يقرّون بوجود غلاء عام يطال عددا من المواد الغذائية، غير أنهم يعتبرون أن اللحوم لم تعرف قفزة كبيرة، وأن السوق يتأقلم تبعا لمستوى الإقبال.
كما أشاروا إلى أن ارتفاع أسعار الغنم تحديدا يرتبط بتداعيات سنوات الجفاف المتتالية، التي أثرت على القطيع الوطني لأكثر من سبع سنوات، وهو ما حدّ من القدرة على تكاثر القطيع في ظرف وجيز.
ويضيف بعضهم أن الكسّابة شرعوا في إعادة بناء القطيع مع تحسن التساقطات، ما قد ينعكس إيجابا على الأسعار في المواسم المقبلة.
وفي ما يتعلق بعادات الاستهلاك خلال رمضان، يرى مهنيون أن الإقبال يبقى مرتفعا بطبيعته، غير أنهم ينصحون بالاقتناء حسب الحاجة اليومية، عوض شراء كميات كبيرة دفعة واحدة، تفاديا للضغط على السوق.
كما أشاروا إلى أن بعض المحلات توفر خدمات الشواء بعين المكان، ما يعزز حركية السوق ويجذب الزبناء الباحثين عن وجبات جاهزة.
في المحصلة، يعوّل جزارو سوق البلدية بدرب السلطان على استقرار التموين وتحسن الظروف المناخية لدعم توازن الأسعار، مؤكدين أن السلع متوفرة وأن الأثمان “مناسبة” قياسا بالعام الماضي، في انتظار ما ستحمله قادم الأيام من رمضان من مؤشرات حول مستوى الطلب الفعلي.