مبادرة طريق مكة.. وصول أول رحلة للحجاج المغاربة إلى المدينة المنورة

مبادرة طريق مكة

وصلت، اليوم الثلاثاء، أولى رحلات الحجاج المغاربة المستفيدين من مبادرة طريق مكة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة. وانطلقت الرحلة من مطار الرباط-سلا الدولي، في إطار موسم الحج لسنة 1447 هـ.

وتندرج مبادرة طريق مكة ضمن المبادرات الرائدة لوزارة الداخلية السعودية. كما تدخل في إطار برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج رؤية المملكة 2030. وتهدف المبادرة إلى تسهيل سفر الحجاج، وإنهاء إجراءاتهم قبل مغادرة بلدانهم.

ويستفيد المغرب من هذه المبادرة ضمن عشر دول معنية في عامها الثامن. وتشمل اللائحة أيضا إندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والسنغال، والمالديف، وبروناي دار السلام.

مبادرة طريق مكة تسهل سفر الحجاج المغاربة

توفر مبادرة طريق مكة مسارا مبسطا للحجاج المستفيدين. فهي تمكنهم من إنهاء عدد من الإجراءات داخل بلد المغادرة. ويشمل ذلك أخذ الخصائص الحيوية، وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيا.

كما تشمل المبادرة إنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة. ويتم ذلك بعد التحقق من توافر الاشتراطات الصحية. وبهذه الطريقة، يصل الحجاج إلى المملكة العربية السعودية في ظروف أكثر سلاسة.

وتساعد المبادرة أيضا على ترميز وفرز الأمتعة. وتتم هذه العملية وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة. وبعد الوصول، ينتقل الحجاج مباشرة إلى الحافلات عبر مسارات مخصصة.

وتتولى الجهات الشريكة إيصال الأمتعة إلى مقار إقامة الحجاج. وهذا يخفف الضغط عن المسافرين عند الوصول. كما يقلص مدة الانتظار داخل المطارات، خاصة بالنسبة لكبار السن والمرضى.

من الرباط سلا إلى المدينة المنورة

انطلقت أولى الرحلات المغربية المستفيدة من المبادرة من مطار الرباط-سلا الدولي. ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة. وتعد هذه الرحلة بداية عملية لسفر الحجاج المغاربة ضمن هذا المسار المنظم.

وكان مطار الرباط-سلا قد شهد، أمس، إطلاق مبادرة طريق مكة. وتتيح هذه المبادرة نقل أمتعة الحجاج بسلاسة، منذ لحظة المغادرة إلى غاية وصولها إلى مقر الإقامة.

ويعني ذلك أن الحاج لا يحتاج إلى استلام أمتعته عند الوصول. فالأمتعة تنتقل وفق ترتيبات مسبقة. وهذا يساهم في تحسين تجربة السفر، ويخفف من المتاعب التنظيمية.

وتكتسي هذه الخدمة أهمية خاصة خلال موسم الحج. فالرحلات تعرف كثافة كبيرة، والإجراءات تكون متعددة. لذلك يصبح تبسيط المسار عاملا مهما في راحة الحجاج.

عشر دول و17 منفذا دوليا

تستهدف مبادرة طريق مكة، في عامها الثامن، حجاج عشر دول. وتشتغل عبر 17 منفذا دوليا. ويعكس هذا التوسع حرص السلطات السعودية على تطوير خدمات استقبال ضيوف الرحمن.

وتعد المبادرة جزءا من رؤية المملكة 2030. فهي تراهن على الرفع من جودة الخدمات، وتحسين تجربة الحاج، وتقليل زمن الإجراءات. كما تتيح للجهات المعنية تدبيرا أكثر فعالية لحركة الحجاج.

ومنذ إطلاقها سنة 1438 هـ، الموافق لسنة 2017، خدمت المبادرة 1.254.994 حاجا. ويمثل هذا الرقم مؤشرا على حجم العملية، واتساع نطاقها خلال السنوات الماضية.

وتعتمد المبادرة على تنسيق بين جهات متعددة. وتشمل هذه الجهات سلطات المطارات، والجوازات، والصحة، والنقل، والسكن. كما تعمل وفق مسار منظم يربط بلد المغادرة بمقر الإقامة في مكة المكرمة أو المدينة المنورة.

رسالة ملكية إلى الحجاج المغاربة

تزامن سفر أول فوج من الحجاج المغاربة مع رسالة سامية وجهها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى الحجاج. وتلا الرسالة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق.

وحث جلالة الملك الحجاج المغاربة على تمثيل بلدهم أحسن تمثيل. كما دعاهم إلى الحفاظ على الصورة الحضارية والمضيئة للمملكة. وشددت الرسالة الملكية على قيم الاستقامة، وحسن المعاملة، والتضامن، وإخلاص التوجه إلى الله.

وأكد أمير المؤمنين أن الحجاج يمثلون أيضا حضارة المغرب العريقة. وهي حضارة تقوم على الوحدة والتلاحم، والتشبث بالمقدسات الدينية والوطنية. كما تستند إلى الوسطية والاعتدال والوحدة المذهبية.

وتمنح هذه التوجيهات بعدا روحيا ووطنيا لسفر الحجاج. فالحج ليس رحلة فردية فقط. بل هو أيضا مناسبة لتمثيل المغرب وقيمه في أكبر تجمع ديني عالمي.

خدمة أفضل لضيوف الرحمن

تعكس مبادرة طريق مكة توجها واضحا نحو تحسين تجربة الحجاج. فهي تدمج بين الرقمنة، والتنظيم المسبق، وتنسيق الأمتعة، وتسريع الإجراءات. كما تجعل الوصول إلى الديار المقدسة أكثر سهولة.

وبالنسبة للحجاج المغاربة، تمثل هذه المبادرة خدمة عملية مهمة. فهي تبدأ من مطار الرباط-سلا، وتمتد إلى مقر الإقامة في المدينة المنورة أو مكة المكرمة. وتوفر للمستفيدين مسارا أوضح وأقل تعقيدا.

كما تبرز المبادرة مستوى التعاون بين السلطات المغربية والسعودية في تنظيم موسم الحج. ويظهر هذا التعاون في تسهيل السفر، وضمان استقبال مناسب، ومواكبة الحجاج منذ المغادرة.

وبوصول أول رحلة من الرباط-سلا إلى المدينة المنورة، دخلت مشاركة الحجاج المغاربة في موسم الحج مرحلة جديدة. وينتظر أن تتواصل الرحلات وفق البرنامج المحدد، في أجواء تنظيمية تراهن على الراحة، والسلامة، وحسن استقبال ضيوف الرحمن.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts