وقّع القرض الفلاحي للمغرب والصندوق الدولي للتنمية الفلاحية (IFAD)، في لحظة مفصلية تعكس تصاعد الرهان على الفلاحة المستدامة. وذلك بإصدر إعلان نوايا مشترك على هامش المعرض الدولي للفلاحة بمكناس.
وفي هذا السياق، يهدف ذلك إلى تسريع التحول نحو تنمية فلاحية مستدامة. وتعزيز قدرة الأنظمة الفلاحية والغذائية على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.
شراكة استراتيجية تعيد رسم أولويات التنمية الفلاحية
جرى توقيع هذا الإعلان بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري. كما حضر أيضاً محمد فيكرات، رئيس مجلس إدارة القرض الفلاحي للمغرب. بالإضافة إلى ذلك، حضر نوفل تلاحيق، ممثل الصندوق الدولي للتنمية الفلاحية.
ومن جهة أخرى، تؤسس هذه الخطوة لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي. فهي تقوم على تعزيز الاستدامة في القطاع الفلاحي. كما تدعم التحول نحو أنظمة إنتاج أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع التقلبات المناخية والاقتصادية.
الشمول المالي كرافعة للعالم القروي
وفي هذا الإطار، تضع هذه الشراكة الشمول المالي في قلب أولوياتها، عبر تطوير آليات تمويل مبتكرة تستجيب لاحتياجات الفلاحين، خصوصاً الصغار والمتوسطين. وبالتالي يسهل ذلك ولوجهم إلى التمويل والاستثمار في مشاريع إنتاجية مستدامة.
علاوة على ذلك، تشمل المبادرة تقوية القدرات المؤسساتية وتبادل الخبرات بين مؤسسات التمويل العمومية. كما تعزز التعاون على المستوى الإفريقي، بهدف دعم منظومة تمويل أكثر فعالية واندماجاً.
Agri-PDB: منصة دولية لتسريع التحول الفلاحي
وفي السياق ذاته، تندرج هذه الشراكة ضمن منصة بنوك التنمية العمومية الفلاحية (Agri-PDB) التي يشرف عليها الصندوق الدولي للتنمية الفلاحية. حيث تعمل المنصة على تنسيق جهود مؤسسات التمويل العمومي لدعم التحول الفلاحي المستدام على الصعيد الدولي.
كما تستفيد هذه الدينامية من برنامج الاستثمار في القدرة على الصمود (ILSA) الممول من الاتحاد الأوروبي. إذ يركز البرنامج على تحسين صحة التربة. كما يساهم في تعزيز سبل العيش ودعم أنظمة فلاحية أكثر مرونة واستدامة في إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ.
رهان على الأمن الغذائي في مواجهة التغير المناخي
وفي ظل ذلك، يعكس هذا التعاون، في سياق تصاعد التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي وتغير المناخ، التزاماً مشتركاً بتطوير حلول مبتكرة تجمع بين التمويل المستدام، والابتكار الفلاحي، والحكامة الجيدة.
وبالتالي، يرتقب أن تساهم هذه الشراكة في تعزيز قدرة القطاع الفلاحي المغربي والإفريقي على مواجهة الصدمات المناخية. كما تدعم انتقالاً تدريجياً نحو نموذج إنتاجي أكثر استدامة وشمولاً.