وقع القرض الفلاحي للمغرب وصندوق الودائع والقروض الإيطالي، في إطار فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب. مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجال تمويل مشاريع التنمية المستدامة داخل المملكة.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري. في سياق يعكس تزايد أهمية الشراكات الدولية في دعم التحول الاقتصادي والبيئي بالمغرب.
ووقع الاتفاقية محمد فيكرات، رئيس مجلس إدارة القرض الفلاحي للمغرب، وكريستينا موريلي، المسؤولة عن التمويل السيادي والمؤسسات المالية وتمويل الشركات في إطار التعاون الدولي من أجل التنمية بصندوق الودائع والقروض الإيطالي.
تمويل مشاريع ذات أثر اقتصادي وبيئي
تروم هذه الشراكة إرساء إطار عملي لتطوير آليات تمويل مبتكرة تستجيب لحاجيات التنمية المستدامة. مع التركيز على دعم الأمن الغذائي باعتباره أولوية استراتيجية.
ويشمل ذلك تمويل مشاريع تطوير قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية، باعتبارهما من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني. إلى جانب تعزيز سلاسل القيمة المرتبطة بالإنتاج الفلاحي.
كما تمتد هذه الشراكة لتشمل قطاعات حيوية أخرى، من بينها الطاقات المتجددة. والبنيات التحتية المستدامة. وتدبير الموارد الطبيعية، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر وتقليص البصمة البيئية.
تعزيز التعاون والشراكات الاقتصادية
تنص المذكرة أيضاً على تطوير مبادرات عملية لتشجيع الربط بين المقاولات المغربية والإيطالية، بما يساهم في خلق دينامية اقتصادية جديدة بين البلدين.
وتهدف هذه المبادرات إلى تعزيز الشراكات الاستثمارية. ونقل الخبرات والتجارب. وتوسيع فرص التعاون في مجالات متعددة، خاصة الفلاحة والطاقة والبنيات التحتية.
كما يُرتقب أن تساهم هذه الدينامية في تسهيل ولوج المقاولات إلى أسواق جديدة. وتعزيز تنافسيتها على المستويين الإقليمي والدولي.
دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر
يؤكد القرض الفلاحي للمغرب، باعتباره فاعلاً مرجعياً في تمويل القطاع الفلاحي، التزامه بمواكبة التحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام يقوم على الابتكار والنجاعة الطاقية.
ومن خلال هذه الشراكة، يعزز البنك دوره في دعم الفاعلين الاقتصاديين وتمويل مشاريع ذات أثر مستدام، تساهم في تقوية صمود الاقتصاد الوطني ورفع تنافسيته.
كما تعكس هذه الخطوة إرادة مشتركة بين المؤسستين لدعم نموذج تنموي أكثر توازناً، يجمع بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية.