بيزا 2025.. تراجع نتائج التلاميذ المغاربة واتساع قاعدة ضعيفي الأداء

بيزا 2025.. تراجع نتائج التلاميذ المغاربة | إحاطة

كشفت نتائج البرنامج الدولي لتقييم المتعلمين «PISA 2025» عن تراجع مستوى التلاميذ المغاربة. وسجل المغرب نتائج أقل من دورة 2022 في العلوم والقراءة والرياضيات.

وأظهرت نتائج التقييم الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تراجعا بـ7 نقاط في العلوم. كما تراجعت نتائج فهم النصوص والقراءة بـ18 نقطة، مقابل 10 نقاط في الرياضيات.

وحصل التلاميذ المغاربة المشاركون على 358 نقطة في العلوم و321 نقطة في القراءة. كما بلغ متوسطهم 355 نقطة في الرياضيات و374 نقطة في حل المشكلات بالتفكير الحاسوبي.

وتظل هذه النتائج أدنى بشكل واضح من متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما تكشف اتساع الفجوة في مستوى التمكن من التعلمات الأساسية.

73,2 في المائة من التلاميذ دون الحد الأدنى

كشفت نتائج بيزا 2025 عن ارتفاع نسبة التلاميذ ضعيفي الأداء في المغرب. وبلغت نسبة المشاركين الذين لم يتجاوزوا المستوى الثاني 73,2 في المائة.

في المقابل، لم تتجاوز نسبة التلاميذ ذوي الأداء العالي 0,1 في المائة. وتشمل هذه الفئة المتعلمين الذين بلغوا المستويين الخامس والسادس.

وتبرز هذه الأرقام اتساع قاعدة المتعلمين الذين يواجهون صعوبات في الكفايات الأساسية. كما تعكس محدودية نسبة التلاميذ القادرين على بلوغ مستويات الأداء المرتفعة.

الإناث يتفوقن في القراءة والعلوم والذكور في الرياضيات

أظهرت النتائج وجود فروق محدودة بين أداء التلميذات والتلاميذ في المجالات الثلاثة. وسجلت الإناث أفضل نتيجة في فهم النصوص والقراءة بواقع 329 نقطة.

في المقابل، حصل الذكور على 313 نقطة في المجال نفسه. كما تفوقت التلميذات بفارق نقطتين في العلوم، بعدما حققن 359 نقطة مقابل 357 للذكور.

أما في الرياضيات، فقد سجل الذكور أفضل أداء بفارق نقطتين. وبلغ متوسط نتائجهم 356 نقطة مقابل 354 نقطة لدى التلميذات.

الذكاء الاصطناعي يدخل مسار التعلم لدى التلاميذ

رصد تقييم بيزا حضورا متزايدا للأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي في مسار التعلم. وأفاد 44,9 في المائة من التلاميذ باستخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التعلم.

في المقابل، لم تتجاوز نسبة المواظبة وانخفاض الغياب 31,9 في المائة بين المشاركين. كما أفاد 52,7 في المائة منهم بتلقي تعليمات لتقييم جودة المعلومات.

وأظهر التقييم تحديا آخر مرتبطا بالتشتت الناتج عن الأجهزة الرقمية. ولم يؤكد سوى 39,6 في المائة من التلاميذ قدرتهم على تجنب هذا التشتت أثناء الدروس.

المدارس تواجه تحديات في توظيف التكنولوجيا

تفرض المعطيات الرقمية تحديات إضافية أمام المؤسسات التعليمية المغربية. ورغم ذلك، تطبق نسبة مهمة من المدارس ضوابط للحد من استخدام الهواتف.

وأظهرت النتائج أن 81,8 في المائة من المدارس تمنع استخدام الهواتف المحمولة. كما توفر 63,8 في المائة منها إرشادات رقمية مرتبطة بالمواد الدراسية.

غير أن مؤشر قدرة المؤسسات على تحسين التدريس عبر التقنيات الرقمية جاء دون المتوسط الدولي. وسجل هذا المؤشر قيمة بلغت ناقص 0.65، وفق معطيات التقييم.

نقص الأطر والمعدات يؤثر في البيئة التعليمية

رصد التقرير تحديات مرتبطة بالمناخ المدرسي والدعم التربوي داخل المؤسسات. وأشار إلى أن 33,4 في المائة فقط من التلاميذ يدرسون في مؤسسات لا تعاني نقصا في الأطر التعليمية.

كما لم تتجاوز نسبة التلاميذ الذين يستفيدون من مؤسسات تتوفر على المعدات والوسائل الكافية 12,4 في المائة. وتكشف هذه النسبة عن تحديات واضحة في توفير بيئة تعليمية ملائمة.

ومع ذلك، أفاد 47,2 في المائة من المشاركين بتوفر برامج للدعم والتأطير بين الأقران. كما سجل مؤشر الدعم المباشر من الأساتذة قيمة إيجابية بلغت 0.30.

وتتجاوز هذه القيمة المتوسط المعتمد لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ويبرز ذلك وجود عناصر دعم تربوي إيجابية رغم الصعوبات الهيكلية.

وعي بيئي مرتفع لدى التلاميذ المغاربة

أظهرت نتائج بيزا جانبا إيجابيا يرتبط بوعي التلاميذ المغاربة بالقضايا البيئية والمناخية. وعبر 70,5 في المائة منهم عن رغبتهم في حماية البيئة عبر مهنهم المستقبلية.

وتتجاوز هذه النسبة المتوسط الدولي البالغ 61,6 في المائة. كما أكد 81,5 في المائة من المشاركين مشاركتهم في نشاط بيئي واحد على الأقل داخل مؤسساتهم.

وسجل مؤشر توفر فرص وإرشادات للتعلم البيئي داخل الفصول قيمة بلغت 0.39. وتبرز هذه المعطيات اهتماما متزايدا لدى المتعلمين المغاربة بالقضايا البيئية.

وتضع نتائج بيزا 2025 منظومة التعليم المغربية أمام تحديات متعددة. وفي المقابل، تكشف النتائج عن مؤشرات إيجابية يمكن البناء عليها في مسارات الإصلاح والتطوير.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts