وجه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في نداء بمناسبة فاتح ماي 2025، رسالة تعبئة شاملة إلى الشغيلة المغربية بمختلف فئاتها، مؤكدا رفضه التام للتراجع عن مكتسبات العمال، وعلى رأسها الحق في الإضراب والتقاعد والقدرة الشرائية، إضافة إلى استنكاره المستمر لجرائم الإبادة المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني.
رفض التراجع عن الحقوق الاجتماعية
أكد الاتحاد أن محاولات التراجع عن الحق الدستوري في الإضراب تمثل تهديدا خطيرا للمكتسبات الديمقراطية والاجتماعية، داعيا إلى الدفاع الموحد عن هذا الحق الأصيل.
كما عبر الاتحاد عن رفضه للمساس بأنظمة التقاعد، مطالبا بتعزيزها وصون كرامة المتقاعدين، بدل إثقال كاهلهم بإجراءات تقشفية جديدة.
الدفاع عن القدرة الشرائية وتنديد بالغلاء
أشار نداء فاتح ماي إلى الوضعية المتدهورة للقدرة الشرائية لدى المواطنين، خاصة الفئات الضعيفة والمتوسطة، نتيجة ارتفاع الأسعار واستمرار السياسات الاجتماعية غير العادلة.
وطالب الاتحاد الحكومة باتخاذ إجراءات استعجالية وفعالة لحماية الأمن الغذائي والحد من ارتفاع الأسعار، وضمان توزيع عادل للثروات.
دعم للقضية الفلسطينية
في رسالة واضحة للتضامن الدولي، شدد الاتحاد على دعمه المطلق للقضية الفلسطينية.
وأدان الاتحاد الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الاحتلال، مؤكدا دعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
مطالب بإصلاحات شاملة
ودعا الاتحاد إلى إعادة الاعتبار للعمل النقابي الحر، وإطلاق مفاوضات جماعية عادلة وشفافة، وحماية الحريات النقابية.
كما طالب بإصلاح منظومة الأجور، وتطبيق الاتفاقات الموقعة، وتحقيق عدالة جبائية، ومراجعة سياسات الدعم لتكون أكثر نجاعة وإنصافا للفئات الهشة.
في خضم هذه التحديات، شدد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على أهمية الوحدة والتضامن في مواجهة السياسات التي تمس كرامة المواطن، مؤكدا أن فاتح ماي 2025 ليس مجرد ذكرى، بل محطة نضالية متجددة للدفاع عن الحقوق والعدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية.