أجرى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، الجمعة، زيارة ميدانية لجهة الداخلة – وادي الذهب، بهدف تتبع مدى تقدم مشاريع تنموية مهيكلة تدخل في إطار تنفيذ استراتيجيتي “الجيل الأخضر” و”أليوتيس”، وتهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة في الأقاليم الجنوبية.
وتوقّف الوزير، إلى جانب كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، عند عدد من الأوراش الكبرى، أبرزها مشروع محطة تحلية مياه البحر المزودة بطاقة ريحية، والذي يعتبر من بين المشاريع الرائدة المدرجة ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، حيث رُصد له غلاف مالي بقيمة 2,6 مليار درهم في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.
وستمكّن هذه المحطة من إنتاج 37 مليون متر مكعب سنويًا من المياه المحلاة، منها 30 مليون مخصصة لري مساحة 5200 هكتار، و7 ملايين لتعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب، مع دعم استدامة الموارد المائية وخفض البصمة الكربونية بفضل الطاقة المتجددة.
وشملت الزيارة كذلك تفقد مشروع تجهيز 219 ضيعة فلاحية، منها 100 لفائدة شباب المنطقة، مما يساهم في خلق فرص شغل جديدة وتثمين الأراضي الفلاحية محليًا.
وفي الجانب التجاري، اطلع الوفد على تقدم أشغال سوق الجملة وسوق القرب للخضر والفواكه، اللذين يهدفان إلى عصرنة منظومة تسويق المنتجات الفلاحية وتحسين شروط الصحة والسلامة.
كما تمت زيارة وحدة صناعية مخصصة لتثمين المنتجات البحرية بطاقة يومية تبلغ 140 طناً، بلغت نسبة إنجازها 95%، باستثمار قدره 127 مليون درهم، وستُحدث حوالي 500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
ومن بين المحطات البارزة للزيارة، الإطلاع على مشروع تثمين الأسماك السطحية الصغيرة، والذي يتضمن إنجاز ست وحدات صناعية باستثمار إجمالي يفوق مليار درهم، وسيخلق أزيد من 4300 منصب شغل، مما يعزز موقع الداخلة كمركز وطني لتثمين الموارد البحرية.
واختتم الوفد زيارته بإطلاق برنامج تجهيز قوارب الصيد التقليدي بأجهزة إرسال الإغاثة عبر الأقمار الاصطناعية، لتعزيز سلامة البحّارة، حيث يشمل أكثر من 6000 قارب منها 3207 بالجهة، بميزانية قدرها 20,6 مليون درهم.
وتعكس هذه الأوراش الدينامية المتسارعة التي تشهدها جهة الداخلة – وادي الذهب، وتجسد الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية نموذجًا تنمويًا مندمجًا وقطبًا اقتصاديًا متكاملًا.