عقدت منصة “تيك توك”، الخميس بالدارالبيضاء، أول قمة حول الصحة النفسية، بمشاركة خبراء وأطباء وصناع محتوى، للبحث في القضايا الكبرى المرتبطة بتأثير الشبكات الاجتماعية على الصحة النفسية، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين.
في هذا السياق، أفاد الدكتور جلال التوفيق، أخصائي الطب النفسي، بأن منصات التواصل الاجتماعي تُعدّ سلاحًا ذا حدين. موضحا أن الاستخدام المفرط وغير المراقب لهذه المنصات قد يؤدي إلى آثار سلبية خطيرة على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.
وأشار إلى أن الدماغ في هذه المرحلة العمرية يكون في طور النمو، مما يجعلهم أكثر عرضة لتأثيرات الأحداث التي يتعرضون لها عبر الإنترنت، مثل الكوارث الطبيعية أو الأزمات أو الحروب، والتي قد تتسبب في صدمات نفسية كبيرة.
كما تناول الدكتور التوفيق مسألة المقارنات التي يعقدها الشباب مع المشاهير أو الأشخاص الناجحين الذين يظهرون على هذه المنصات، وهو ما قد يؤدي إلى الإحباط، وتدني احترام الذات، والشعور بالعزلة.
ومع ذلك، أشار إلى أن منصات التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون أداة فعالة في التوعية والوقاية إذا تم استغلالها بشكل صحيح، وذلك من خلال إيصال المعلومات، والتدخل المبكر في حالات الصدمة أو الاكتئاب أو الإحباط، مؤكدا على أهمية دور الآباء في توجيه أبنائهم، من خلال مراقبة وتنظيم ساعات استخدامهم لهذه المنصات.
يأتي هذا الحدث ليؤكد التزام منصة “تيك توك” بتعزيز السلامة الرقمية، خاصة بالنسبة للقاصرين، والعمل على النهوض برفاهية الشباب في العصر الرقمي.