أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي أن حماية الطفولة ليست مسؤولية قطاع واحد، بل هي التزام جماعي يتقاسمه جميع الفاعلين في الدولة، مبرزا أن اعتماد البروتوكول الترابي يشكل محطة مفصلية لترسيخ عدالة صديقة للأطفال.
وأوضح المسؤول القضائي، في كلمته خلال اللقاء الوطني حول تتبع تفعيل البروتوكول الترابي للتكفل بالأطفال في وضعية هشاشة، المنعقد الاثنين 26 ماي الجاري، بقصر المؤتمرات بالصخيرات، أن هذا اللقاء التفاعلي ينعقد في سياق الاحتفال باليوم الوطني لحقوق الطفل، وهو مناسبة لتقييم التنزيل العملي لمقتضيات البروتوكول الترابي، ورصد الصعوبات التي تعترض التكفل بالأطفال في وضعية هشاشة، والعمل على إيجاد حلول لها.
وفي معرض حديثه، شدد رئيس النيابة العامة على الأهمية البالغة التي يوليها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لقضايا الطفولة، مذكرا بالتوجيهات الملكية السامية، لا سيما تلك الواردة في الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في قمة المدن الإفريقية، والتي أكدت أن مستقبل الأوطان رهين بما يُقدَّم اليوم للأطفال، وخاصة أولئك الذين يعانون من الهشاشة.
كما أشار إلى أن رئاسة النيابة العامة عملت على إصدار دلائل إرشادية لفائدة القضاة، وتفعيل خلايا التكفل بالنساء والأطفال في جميع محاكم المملكة، بهدف تسهيل الولوج إلى الحماية القضائية وتجويد الخدمات المقدمة لفائدة هذه الفئة، مع الحرص على مراعاة المصلحة الفضلى للطفل في كل مراحل المسار القضائي.
وأضاف أن البروتوكول الترابي للتكفل بالأطفال في وضعية هشاشة، الذي يُعد من مخرجات المناظرة الوطنية المنعقدة في يونيو 2023، يُمثل إطارًا مؤسساتيًا واضحًا لتنسيق تدخلات الفاعلين في المجال، ويرتكز على مستويين أساسيين للتنفيذ: الترابي، من خلال اللجن الإقليمية ومراكز المواكبة، والقضائي، من خلال اللجن الجهوية والمحلية للتكفل بالنساء والأطفال.
وخلص المسؤول القضائي، إلى التأكيد على أن هذا اللقاء الوطني يُعد فرصة لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب الناجحة من أجل دعم منظومة الحماية الشاملة للأطفال، مبديا يقينه بأن مخرجات اللقاء ستُسهم في تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين من أجل ضمان مستقبل أفضل للطفولة في المغرب.