بنسعيد: المغرب يخطو بثبات نحو ريادة إقليمية في صناعة الألعاب الإلكترونية (فيديو)

أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الأربعاء 2 يوليوز الجاري، أن المغرب يسير بخطى واثقة نحو التحول إلى قطب قاري وإقليمي في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، وذلك خلال افتتاح الدورة الثانية لمعرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية بالرباط، الذي يُنظم كجزء من رؤية وطنية لدعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز الابتكار.

وقال الوزير في كلمته خلال افتتاح الدورة الثانية لمعرض المغرب للألعاب الإلكترونية، إن المشروع انطلق قبل أربع سنوات من مجرد فكرة بسيطة، قبل أن يتحول إلى رؤية استراتيجية اشتغلت عليها الوزارة منذ أواخر سنة 2021، بهدف خلق بنية تحتية قوية تُواكب التطورات العالمية في هذا القطاع الحيوي.

وأضاف بنسعيد أن المعرض يتجاوز كونه مجرد حدث عابر، بل يشكل محطة محورية في مسار بناء اقتصاد رقمي يقوم على الإبداع وتشجيع الكفاءات الشابة، مشيرا إلى أن صناعة الألعاب الإلكترونية تعتبر من أسرع القطاعات نموا في العالم، حيث يُقدر حجمها الحالي بـ300 مليار دولار، مع توقعات ببلوغه أزيد من 535 مليار دولار بحلول سنة 2033.

وأشار الوزير إلى أن ما يميز هذه الصناعة ليس فقط حجمها الضخم، بل تنوعها، موضحا أن ألعاب الهواتف الذكية تمثل حوالي 49% من إجمالي الأرباح، بما يعادل 92.6 مليار دولار، في وقت لا تزال فيه ألعاب الحاسوب والأجهزة المنزلية تحافظ على مكانتها القوية.

وفي هذا السياق، شدد المسؤول الحكومي على أن المغرب أمامه فرص استثنائية، بفضل ما يتوفر عليه من طاقات شابة مولعة بالتكنولوجيا والألعاب الرقمية، وهو ما دفع المملكة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، إلى اعتماد التحول الرقمي كركيزة أساسية في رؤية “المغرب الرقمي 2030″، الهادفة إلى تعزيز البنية التحتية، وتطوير الكفاءات، ودعم ريادة الأعمال.

ولفت بنسعيد إلى أن الوزارة تولي اهتماما خاصا بتكوين جيل جديد من المبدعين والمطورين، عبر توفير برامج متخصصة في التصميم، البرمجة والفنون الرقمية، مشيرا إلى شراكة قائمة مع مدرسة ISART الفرنسية الرائدة في هذا المجال، وكذا إحداث مديرية خاصة بصناعة الألعاب الإلكترونية ضمن هيكلة قطاع التواصل.

كما أبرز الوزير أهمية مشروع “Rabat Gaming City”، الذي يُعد منصة وطنية للابتكار ومجالا خصبا لجذب الاستثمارات الوطنية والدولية، إلى جانب إطلاق برامج مغربية فرنسية لدعم الشركات الناشئة في القطاع.

وأكد بنسعيد أن التراث الثقافي المغربي المتنوع يمكن أن يشكل مصدر إلهام قوي لمطوري الألعاب، من خلال استلهام القصص التاريخية، الأساطير، المعمار، والموسيقى، لصناعة ألعاب رقمية تعكس الهوية المغربية وتُثير اهتمام الجمهور العالمي.

وفي ختام كلمته، دعا الوزير كافة الحاضرين، من مطورين ومستثمرين وخبراء ورواد أعمال، إلى استغلال هذا المعرض كمنصة لتبادل الخبرات وعقد الشراكات واستكشاف آفاق جديدة للنمو، مؤكدا أن المغرب، بفضل رؤية ملكية طموحة وطاقات شبابية واعدة، قادر على أن يصبح فاعلا رئيسيا في صناعة الألعاب الإلكترونية على المستويين الإقليمي والدولي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts