عبّر تاجر بمحطة أولاد زيان بالدار البيضاء، عن استيائه من الطريقة التي تم بها الشروع في أشغال إصلاح المحطة، دون إشراك التجارأو إخبارهم المسبق، معتبرا أن ما جرى “إقصاء ممنهج” في حق فئة تشتغل منذ سنوات في ظروف صعبة، وتسعى فقط إلى الحفاظ على مصدر رزقها.
وقال عبد الواحد البغاري، أحد التجار، الذي اعتبر نفسه “متضررا”، في تصريح خاص لموقع “إحاطة.ما”، إن السلطات أقدمت على إغلاق مداخل المحطة وتسييجها دون سابق إنذار.
وأضاف: “فوجئنا بإغلاق المكان كما لو أننا في سجن… الإصلاح مرحب به، لكن لا بد من التشاور والتواصل مع من يفترض أنهم شركاء في هذا الفضاء”.
وأشار البغاري إلى أن التجار سبق أن طلبوا لقاء مع رئيسة جماعة الدار البيضاء، وتم تحديد موعد لهم، إلا أن اللقاء لم يعقد كما كان متوقعا.
وأضاف: “جئنا في الوقت المحدد، وانتظرنا طويلا، دون أن يأتي أحدا. ثم قيل لنا إن العمدة مشغولة بلقاء مع والي الجهة، وإن نائبها والمديرة العامة للمصالح سيتكفلان بالاجتماع، لكن لم يتواصل معنا أحد”.
وتابع: “نحن لا نطالب بالمستحيل. نريد فقط ضمانات واضحة ومكتوبة، بشأن مستقبل محلاتنا، التي نشتغل فيها برخص قانونية وعقود موثقة. لسنا ضد الإصلاح، بل نحن معه وندعمه، لكن لا يمكن أن يتم على حساب أرزاقنا ومستقبل أسرنا”.
كما انتقد البغاري ما وصفه بـ”التسويق المغلوط للاحتجاج”، قائلا: “ليس صحيحا أن التجار يرفضون الإصلاح. نحن مع تحديث المرافق العمومية وتثمين الفضاءات، لكن المشكل في غياب الحوار، وعدم الاعتراف بحقوق من يشتغلون منذ أكثر من عقد من الزمن”.
وفي رسالة مباشرة إلى رئيسة جماعة الدار البيضاء، قال البغاري: “لا نريد أن تتحول هذه الجمرة إلى ملف ينفجر في وجهكم… نحن مستعدون لأي حل معقول، بشرط أن يحترم القانون، وأن لا يقصى أصحاب الحقوق لصالح وسطاء أو سماسرة”.
وختم التاجر تصريحه بدعوة المسؤولين إلى احترام الالتزامات المؤسساتية، ومراعاة الأثر الاجتماعي لأي قرار يتخذ دون دراسة أو تواصل مع المعنيين المباشرين.