وسيط المملكة يقدم تقريره السنوي لسنة 2024 ويشدد على تجويد الأداء الإداري (فيديو)

قدم وسيط المملكة، حسن طارق، الخميس 24 يوليوز 2025، تقرير المؤسسة السنوي برسم سنة 2024، مبرزا أهم التحولات التي شهدتها علاقة المواطن بالإدارة، ومؤكدا على ضرورة تجويد الأداء الإداري، ومعالجة الاختلالات بشكل هيكلي وعميق.

وفي ندوة صحافية خصصت لتقديم التقرير، أوضح الوسيط أن المؤسسة لم تعد فقط منصة لاستقبال الشكايات والتظلمات، بل أصبحت أداة لرصد السياسات العمومية وانعكاساتها الاجتماعية، مشيرا إلى أن طبيعة التوترات المرفقية شهدت تحولا نوعيا، من خدمات إدارية نمطية إلى قضايا تهم السياسات العمومية.

واستشهد في هذا السياق ببرنامج “فرصة”، الذي سجلت بشأنه المؤسسة 500 تظلم في الموضوع ذاته، معتبرا أن هذا الرقم يعكس “حالة اجتماعية” أكثر من كونه حالات فردية معزولة.

كما أشار حسن طارق إلى بروز قطاعات جديدة على مستوى عدد التظلمات، مثل قطاعي الصحة والحماية الاجتماعية والسياحة والصناعة التقليدية، مع ما يرتبط بهما من برامج عمومية حساسة، على غرار تنزيل الحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أن هذا التوسع يعكس حجم الاحتكاك المباشر بين المواطن وتنزيل البرامج.

المعطيات الرقمية للتقرير، كشفت عن تلقي المؤسسة لحوالي 8000 تظلم وشكاية خلال سنة 2024، من بينها 73% تندرج ضمن اختصاص الوسيط، وهو ما اعتبر دليلا على تجاوز المؤسسة لسوء الفهم السابق بشأن مهامها، واتساع دائرة الثقة في أدوارها.

كما سجّل التقرير تراجعا في متوسط آجال تنفيذ التوصيات إلى 672 يوما، وبلوغ متوسط آجال المعالجة بالتوصيات إلى 646 يوما، في حين أن أربعة قطاعات نفذت أكثر من 70% من توصيات المؤسسة، وهي: الجماعات الترابية والمؤسسات التابعة لها، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة الداخلية.

ومن جهة أخرى، توقف الوسيط عند نجاح تجربة التسوية في كليات الطب والصيدلة، معتبرا أنها نموذج ملهم لإعادة تعريف وظيفة المؤسسة، خصوصاً في مجال تدبير التسويات الإدارية والاجتماعية.

وخَلص التقرير إلى أن مؤسسة الوسيط باتت مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتعزيز آليات الوساطة، ومواصلة لعب دورها كحلقة وصل فاعلة بين المواطن والإدارة، من خلال تقييم مستمر للأداء العمومي، واقتراح الحلول العملية لتحسين جودة الخدمات الإدارية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts