استنكر خالد العلمي لهوير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تردي الأوضاع الاجتماعية للمغاربة، في ظل الارتفاع المهول للأسعار وتفاقم البطالة، محملا الحكومة مسؤولية ضرب مكتسبات الشغيلة والتضييق على الحقوق والحريات عبر قوانين وصفها بـ”التراجعية والتكبيلية”، كان آخرها القانون التنظيمي للإضراب.
وأكد لهوير، في تصريح صحفي على هامش المسيرة الاحتجاجية التي نظمتها الكونفدرالية الأحد بالدار البيضاء، أن هذه الخطوة تأتي رفضا للسياسات الحكومية “اللاشعبية”، التي تكرس الاحتكار والمضاربات وتدمر القدرة الشرائية للمواطنين دون اتخاذ إجراءات حقيقية للحد من الأزمة، مثل الزيادة في الأجور أو تحسين الأوضاع المعيشية.
وأضاف المتحدث أن الحكومة أخلّت بالتزاماتها المتعلقة بالحوار الاجتماعي، مبرزا أن الاتفاق بين الطرفين كان ينص على إحالة كل الملفات الاجتماعية إلى اللجنة الوطنية للحوار، غير أن الحكومة “أقدمت بشكل انفرادي على تمرير قانون الإضراب معتمدة على الأغلبية البرلمانية، في خرق واضح لمبدأ التوافق”.
من جهتم أوضح مشاركون، أن المسيرة الاحتجاجية بالدار البيضاء تعد محطة ضمن برنامج نضالي متواصل، يهدف إلى التصدي لما وصفه بـ”الهجوم على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للطبقة العاملة المغربية”، مشددون على أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ستواصل تحركاتها إلى حين تراجع الحكومة عن قراراتها المجحفة.
وحملت المسير رسائل قوية صدحت بها حناجر منتسبون للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مشددة على أن مطالبهم واضحة وتتمثل في “الحرية، الكرامة، والعدالة الاجتماعية”، ودعت إلى وضع حد للسياسات التي تفاقم معاناة المواطنين وتقوض المكتسبات الاجتماعية للشغيلة المغربية.