بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المرحوم الإعلامي محمد حسن الوالي.
وجاء في برقية جلالة الملك “تلقينا ببالغ التأثر نعي المشمول يعفو الله وغفرانه، الإعلامي القدير المرحوم محمد حسن الوالي، تغمده سبحانه بواسع رحمته وأسكنه فسيح جنانه”.
وقال جلالة الملك “وبهذه المناسبة المحزنة، نعرب لكم ولكافة أهلكم وذويكم، ومن خلالكم لأسرة الراحل الإعلامية والثقافية الوطنية، عن أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة، في فقدان صحفي بارز ورائد من رواد الإعلام السمعي البصري، اتصف بالخلق الحميد وبالكفاءة الرفيعة التي طبعت مسيرته المهنية المتألقة، وتجسدت بكل اقتدار وعطاء ونكران ذات في أعماله التلفزية الإخبارية وكذا الفنية التي ألمت بالثقافة السينمائية، وحظيت بتقدير وإعجاب محبي وعشاق الفن السابع ببلادنا”.
ومما جاء في هذه البرقية أيضا “وإذ نشاطركم أحزانكم في هذا المصاب الأليم الذي ألم بأسرتكم، فإننا نسأله جل وعلا أن يعوضكم عن رحيله جميل الصبر والسلوان، ويجزيه أجرا عظيما عما أحسنه في حياته، وما قدمه لوطنه من صالح الأعمال، وأن يتقبله مع الصالحين من عباده في جنات النعيم”.
“وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة، وأولئك هم المهتدون”، صدق الله العظيم.
وغيب الموت الإعلامي والسينمائي المغربي علي حسن، أحد الأسماء البارزة في الساحة الإعلامية والسينمائية الوطنية، بعد مسيرة حافلة امتدت لعدة عقود، ترك خلالها بصمات واضحة في التلفزيون والإذاعة والسينما.
وبدأ الفقيد مساره المهني سنة 1964 داخل الإذاعة والتلفزة المغربية (الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة حاليا)، حيث عمل مقدما للأخبار التلفزيونية والإذاعية بين 1969 و1987، قبل أن يتجه إلى الإنتاج والبرامج الثقافية.
وقد اشتهر حسن لدى المشاهدين ببرنامجه السينمائي “سينما الخميس” الذي قدمه من 1991 إلى 2003، ثم “نادي السينما” من 2003 إلى 2014، فضلا عن برنامجه الإذاعي “Entr’Acte” الذي واكب به عشاق السينما على فترات متقطعة من 1970 إلى 2015.
ولم يقتصر عطاؤه على الإعلام العمومي، إذ ساهم في إطلاق إذاعة “ميدي 1” سنة 1980، كما شغل ما بين 1987 و1989 مهمة مسؤول الدراسات بشركة “أونا” للمساهمة في إحداث القناة الثانية 2M.
وكان لـ”علي حسن” حضور مميز في المجال السينمائي، سواء كممثل من خلال مشاركته في أفلام مغربية مثل “ابن السبيل” لمحمد عبد الرحمان التازي، و”الحاج المختار الصولدي” لمصطفى الدرقاوي، إضافة إلى أحد أبرز الأصوات التي ساهمت في دبلجة المسلسلات والأفلام إلى الفرنسية، إلى جانب تعليقه على العديد من الأفلام الوثائقية، خاصة مجلة الأنباء المصورة للمركز السينمائي المغربي بين 1973 و1982.
كما تقلد الراحل عدة مهام مرتبطة بالسياسات الثقافية والسينمائية، حيث عمل مستشارا لوزير الاتصال بين 1998 و2000، وترأس لجنة تحكيم الصحافة في مهرجان السينما الفرنكوفونية بآسفي سنة 2004، وشارك أيضا في لجنة دعم الإنتاج السينمائي الوطني (2012-2014)، فضلا عن عضويته في لجنة تحكيم الأفلام الطويلة بمهرجان السينما المغاربية بالجزائر سنة 2013.
وبرحيل علي حسن، يفقد المغرب واحدا من الوجوه الإعلامية والثقافية التي رافقت أجيالا من المشاهدين والمستمعين، وترك بصمة خالدة في تاريخ التلفزيون والسينما الوطنية.