أشار وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الأربعاء بسلا، إلى أن المغرب يواجه تحديات جديدة في مجال حقوق الإنسان، إذ أصبح نموذجاً يُحتذى به في العالم العربي وإفريقيا، مما يفرض عليه مواصلة التقدم ليكون القاطرة التي تقود قضايا حقوق الإنسان في المنطقتين.
وأوضح وهبي، في كلمة ألقاها بمناسبة الإحتفاء باليوم العالمي لحقوق الإنسان، أن المغرب يسعى جاهداً لتلبية تطلعات المجتمع الدولي والمنظمات الدولية في مجال حقوق الإنسان، مشيراً إلى الجهود المبذولة من خلال تمثيل الحكومة في المحافل الدولية، مثل جنيف، وتوقيع الاتفاقيات الدولية.
واعتبر وزير العدل أن إعلان المغرب عن التصويت لصالح وقف تنفيذ عقوبة الإعدام خطوة إيجابية، مشدداً على ضرورة اتخاذ الخطوة التالية المتمثلة في إلغاء العقوبة نهائياً، كالتزام بمبدأ الحق في الحياة المنصوص عليه دستورياً.
كما تطرق وهبي إلى الإصلاحات المرتقبة في مدونة الأسرة، تحت قيادة جلالة الملك، ستعزز حقوق المرأة والطفل، وتحد من ظواهر مثل زواج القاصرات، مما يسهم في إنصاف المرأة واحترام كرامتها.
وأعلن عن إعداد إطار قانوني لقضايا الطفولة، وإنشاء وكالة وطنية تُعنى بحقوق الطفل، وهو مشروع قيد المناقشة بالتعاون مع الوزارات المعنية.
وشدد وهبي على أهمية حماية حقوق الإنسان بما يشمل الحق في النقد وحرية التعبير، مع التحذير من استغلال هذه الحقوق بشكل سلبي أو شعبي لتشويه القيم الأساسية لحقوق الإنسان.
وأكد المتحدث، أن الدولة يجب أن تضمن حقوق المواطنين كاملة، بما في ذلك حقهم في الحياة الخاصة وكرامتهم الإنسانية.
واعتبر الوزير أن القضاء المغربي يلعب دوراً محورياً في حماية الحقوق والحريات، مشيراً إلى الشراكة المستمرة مع السلطة القضائية لضمان تنفيذ العدالة وحماية الكرامة. مؤكدا ثقته في قدرة القضاء المغربي على تحقيق العدالة والوفاء بالتزاماته الدستورية.
واختتم وهبي حديثه بالتأكيد على أن المغرب دولة حقيقية تحترم حقوق الإنسان، وتسعى جاهدة لتعزيزها وضمان استمراريتها: “عندما تكون الدولة تكون الحقوق”.