أثارت إصابة الدولي المغربي إسماعيل الصيباري مخاوف من تعرضه لضرر على مستوى أربطة الكاحل والركبة، بعدما غادر مباراة بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند مصابا.
وجاءت هذه المخاوف عقب تحليل أولي لمشاهد الإصابة، في انتظار الفحوصات الطبية التي ستحدد طبيعتها بدقة.
واضطر الصيباري إلى مغادرة مواجهة الكلاسيكر، السبت، خلال الدقيقة 29، بعدما تعرض لاحتكاك قوي أثناء المباراة. كما شوهد بعد نهايتها وهو يستعين بالعكازات، الأمر الذي زاد القلق بشأن حجم الإصابة واحتمال ابتعاده عن الملاعب لعدة أسابيع.
ولم تقتصر المخاوف على محيط اللاعب، إذ أبدت إدارة بايرن ميونخ قلقها من خطورة إصابته. وفي السياق ذاته، تحدث مختص في العلاج الطبيعي الرياضي عن احتمال وجود إصابة مهمة في أربطة الكاحل، مع عدم استبعاد تأثر أربطة الركبة.
إصابة الصيباري تفتح احتمال تمزق أربطة الكاحل والركبة
كشف الصحافي الألماني ماكسيميليان كوخ أن إسماعيل الصيباري غادر ملعب بايرن ميونخ مستعينا بالعكازات، عقب مواجهة بوروسيا دورتموند. ويعكس هذا المشهد صعوبة الوضع البدني للاعب، خصوصا أنه لم يتمكن من استكمال المباراة.
ومن جانبه، تحدث المدير الرياضي للنادي البافاري ماكس إيبرل عن إصابتي الصيباري وزميله سيرج غنابري. وأكد أن الإصابتين تبدوان أكثر خطورة، في حين أشار إلى أن وضع مايكل أوليس، الذي تعرض بدوره لمشكلة بدنية، أقل إثارة للقلق.
وتعززت المخاوف بعد التحليل الذي قدمه المعالج الطبيعي المتخصص في الإصابات الرياضية ثامر الشهراني. إذ درس المختص مشاهد اللقطة التي تعرض خلالها اللاعب المغربي للإصابة، وطرح احتمال وجود ضرر مهم في أربطة الكاحل.
وبحسب قراءة الشهراني، قد تصل الإصابة المحتملة إلى تمزق في أربطة الكاحل. كما لم يستبعد تعرض أربطة الركبة لإصابة، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات متعددة بشأن طبيعة الضرر الذي لحق باللاعب.
لكن هذه المعطيات لا تمثل تشخيصا طبيا رسميا، لأنها تستند إلى تحليل مشاهد الإصابة فقط. ولذلك، لا يمكن تأكيد وجود تمزق في أربطة الكاحل أو الركبة قبل صدور نتائج الفحوصات الطبية.
ومن المنتظر أن تحسم الفحوصات الإضافية طبيعة الإصابة، ومدى تأثر الأربطة، والمدة التي سيحتاجها اللاعب للتعافي. وبناء على نتائجها، سيتضح ما إذا كان الصيباري سيغيب لفترة قصيرة، أم أن الإصابة ستفرض عليه برنامجا علاجيا وتأهيليا أطول.
إصابة الصيباري تضع مشاركته مع المنتخب المغربي محل شك
تأتي هذه الإصابة في توقيت حساس بالنسبة إلى إسماعيل الصيباري، بعدما فرض نفسه عنصرا مهما في تشكيلة بايرن ميونخ خلال الموسم الحالي. وقدم اللاعب أرقاما إيجابية في الدوري الألماني، بتسجيله هدفين وتقديمه ثلاث تمريرات حاسمة خلال ثماني مباريات.
وعلى مستوى المنتخب المغربي، يشكل الصيباري أحد الخيارات المهمة في المنظومة الهجومية للناخب الوطني محمد وهبي. ويعتمد الطاقم التقني على قدراته في التحرك بين الخطوط، وصناعة الفرص، فضلا عن توظيفه في مركز المهاجم الوهمي.
ومن هذا المنطلق، تثير الإصابة مخاوف بشأن غيابه عن التجمع الدولي المقبل. إذ يستعد المنتخب المغربي لمواجهة النيجر يوم 13 نونبر بالدار البيضاء، قبل تجديد اللقاء يوم 17 نونبر بالرباط.
وتندرج المباراتان ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027. لذلك، يترقب الطاقم التقني نتائج الفحوصات الطبية، لتحديد إمكانية الاعتماد على اللاعب خلال الموعد الدولي المقبل.
وفي حال تأكدت إصابة الأربطة، فقد يجد محمد وهبي نفسه مضطرا إلى البحث عن بديل لتعويض الصيباري. وتزداد أهمية هذا الاحتمال بالنظر إلى الدور الذي يؤديه اللاعب في تنشيط الهجوم، وقدرته على شغل أكثر من مركز في الخط الأمامي.
ومع ذلك، لم يصدر أي إعلان رسمي يؤكد غياب اللاعب عن مواجهتي النيجر. كما لم تتحدد مدة ابتعاده عن الملاعب، في انتظار التشخيص الطبي الذي سيكشف حجم الإصابة وتداعياتها.
الفحوصات الطبية تحسم خطورة إصابة الصيباري
تظل فرضية تمزق أربطة الكاحل، أو تعرض أربطة الركبة للضرر، ضمن الاحتمالات التي طرحها المختص بعد معاينة اللقطة. غير أن تحديد نوع الإصابة ودرجتها يتطلب فحوصات طبية متخصصة، ولا يمكن الاكتفاء بالصور لتأكيد التشخيص.
وفي حال أظهرت النتائج وجود إصابة خطيرة في الأربطة، فقد تمتد فترة غياب الصيباري إلى ما بعد فترة التوقف الدولي المقبلة. أما إذا كشفت الفحوصات عن إصابة أقل خطورة، فقد تتغير التقديرات بشأن موعد عودته إلى المنافسة.
وبالتالي، لا يرتبط مستقبل مشاركة اللاعب مع المنتخب المغربي بموعد إعلان القائمة فقط، بل بنتائج الفحوصات ومدى استجابته للعلاج. كما ينتظر بايرن ميونخ بدوره معرفة حجم الإصابة، بالنظر إلى أهمية اللاعب ضمن تركيبته خلال الموسم الحالي.
وتتجه الأنظار حاليا إلى التشخيص الطبي النهائي، الذي سيضع حدا للتكهنات بشأن إصابة الكاحل والركبة. وإلى حين صدوره، تبقى مخاوف تمزق الأربطة احتمالا طبيا غير مؤكد، بينما تظل مشاركة الصيباري أمام النيجر معلقة على تطورات حالته الصحية.