أكدت مجلة “كناك” البلجيكية الناطقة باللغة الهولندية أن المغرب قوة كروية عالمية. إذ يواصل ترسيخ مكانته كواحد من أبرز القوى الصاعدة في كرة القدم العالمية، وذلك بفضل مشروع رياضي طموح يرتكز على تطوير البنيات التحتية وتكوين الأجيال الجديدة من اللاعبين.
وأوضحت المجلة، في مقال بعنوان “حلم الرباط” خصصته لنهائيات كأس العالم 2026، أن وصف المغرب بالقوة الصاعدة الجديدة في كرة القدم الدولية لم يعد مجرد توقع. بل، على العكس من ذلك، أصبح واقعا تؤكده النتائج والإنجازات التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
إنجازات عالمية تعزز مكانة المغرب
في هذا السياق، اعتبرت المجلة البلجيكية أن بلوغ المنتخب المغربي نصف نهائي كأس العالم 2022 شكل نقطة تحول تاريخية في مسار كرة القدم الوطنية.
كما أكدت أن قدرة “أسود الأطلس” على مقارعة كبار المنتخبات العالمية عكست التطور الكبير الذي تعرفه المنظومة الكروية بالمملكة.
علاوة على ذلك، أضافت أن الألقاب والنتائج المحققة في مختلف الفئات السنية. وعلى رأسها التتويج بكأس العالم لأقل من 20 سنة، تعد مؤشرات واضحة على نجاح المشروع الرياضي المغربي.
مشروع طويل الأمد يؤتي ثماره
ومن جهة أخرى، أشارت “كناك” إلى أن النجاحات الحالية لا ترتبط فقط بظهور جيل موهوب من اللاعبين، بل هي ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى قادتها الدولة المغربية. وفي الواقع، بدأت نتائجها تتجسد بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت المجلة أن المغرب استثمر بشكل كبير في قطاع التكوين، الأمر الذي ساهم في بروز أسماء وازنة داخل المنتخب الوطني وفي مختلف البطولات الأوروبية.
أكاديمية محمد السادس.. مصنع النجوم
وفي الإطار ذاته، سلطت المجلة الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في تكوين المواهب الشابة.
كما أشارت إلى أنها قدمت لكرة القدم المغربية مجموعة من اللاعبين الذين بصموا على مسارات مميزة مع المنتخب الوطني.
إضافة إلى ذلك، أضافت أن نجاح الأكاديمية دفع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى توسيع شبكة مراكز التكوين عبر مختلف جهات المملكة. وذلك من خلال إنشاء مراكز جهوية جديدة تهدف إلى اكتشاف وصقل المواهب في سن مبكرة.
مركب محمد السادس ضمن الأفضل عالميا
ومن ناحية أخرى، توقفت المجلة عند الإمكا
نيات التي يوفرها مركب محمد السادس لكرة القدم. واعتبرت أنه من بين أفضل مراكز التكوين والإعداد الرياضي على المستوى العالمي، بفضل التجهيزات الحديثة والبنيات المتطورة التي يتوفر عليها.
علاوة على ذلك، أبرزت أن هذه المنشأة أصبحت وجهة للعديد من المنتخبات والأندية الدولية الراغبة في الاستفادة من مرافقها المتقدمة.
كأس العالم 2030 يعزز الطموح المغربي
وفي سياق متصل، تناول المقال الاستعدادات الجا
رية لتنظيم كأس العالم 2030، الذي سيحتضنه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال. وأشار بالمقابل إلى أن المملكة أطلقت سلسلة من المشاريع الكبرى المرتبطة بالملاعب والبنيات التحتية والنقل والإيواء.
كما أوضحت المجلة أن إحداث مؤسسة “المغرب 2030” يعكس الرغبة في ضمان تنظيم نسخة استثنائية من كأس العالم، قادرة على تعزيز الحضور المغربي على الساحة الرياضية الدولية.
إشعاع متواصل للمغرب
>
وفي ختام المقال، خلصت المجلة البلجيكية إلى أن المغرب لا يراهن فقط على تحقيق نتائج رياضية، بل يسعى إلى ترسيخ مكانته كوجهة عالمية في مجالات الرياضة والسياحة والاستثمار، مستفيدا من مشاريع هيك
لية كبرى ومؤهلات متنامية.
وبالتالي، أكدت أن جميع المؤشرات الحالية توحي بأن كرة القدم المغربية تسير بخطى ثابتة نحو مزيد من التألق، سواء على مستوى المنتخبات الوطنية أو من خلال استضافة أكبر التظاهرات الرياضية العالمية.