يعود الدوري الملكي المغربي للقفز على الحواجز، في أكتوبر المقبل، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس. ويستعد الحدث لاحتضان نخبة من أبرز فرسان القفز على الحواجز عالميا، خلال دورته الخامسة عشرة.
وتقام منافسات هذه السلسلة على مدى ثلاثة أسابيع متتالية، عبر ثلاث مدن مغربية. وتشمل المحطات كلا من تطوان والرباط والجديدة، في برنامج يجمع بين التنافس الرياضي والإشعاع الدولي.
الدوري الملكي المغربي يرفع سقف التنافس في دورة جديدة
وتنطلق المنافسات بمدينة تطوان من 1 إلى 4 أكتوبر، ضمن فئتي CSI4W وCSI2. وبعد ذلك، تنتقل السلسلة إلى الرباط من 7 إلى 11 أكتوبر، بمنافسات CSIO4W وCSI2.
أما المحطة الختامية، فتقام بمدينة الجديدة من 15 إلى 18 أكتوبر، بمنافسات CSI5W وCSI2. وبذلك، يرتفع مستوى المنافسة في ختام الدوري إلى واحدة من أعلى الفئات الدولية.
ترقية محطة الجديدة تعزز البعد الدولي للدوري
وتندرج الدورة الخامسة عشرة ضمن دينامية جديدة تستهدف الارتقاء بالمستوى الرياضي والتنظيمي للدوري الملكي المغربي. وفي هذا السياق، ستعرف محطة الجديدة تطورا نوعيا مهما.
وتنتقل المحطة الختامية من CSI4W إلى CSI5W، كما ترتقي الفئة الأخرى من CSI1 إلى CSI2. ومن شأن هذه الترقية أن تعزز جاذبية المحطة بالنسبة إلى نخبة الفرسان العالميين.
وأكد الشريف مولاي عبد الله العلوي، رئيس مؤسسة الدوري الملكي المغربي، أن الانتقال إلى مستوى CSI5W يعكس إرادة تطوير رياضة الفروسية بالمغرب.
كما اعتبر أن هذه الخطوة تستهدف تهيئة الظروف المناسبة لتحويل المغرب إلى منصة دولية مرجعية في هذه الرياضة.
ثلاث مدن تحافظ على هويتها الخاصة
وتحافظ كل محطة من محطات الدوري الملكي المغربي على خصوصيتها ومكانتها ضمن البرنامج العام للسلسلة. إذ تفتتح تطوان المنافسات في الفضاء المتميز لحلبة الحرس الملكي.
وتتميز هذه المنشأة بجودة تجهيزاتها ودقة تنظيمها، ما يجعلها فضاء مناسبا لانطلاق المنافسات الدولية. وفي المقابل، تحتضن الرباط المحطة المركزية للبرنامج الرياضي للسلسلة.
وتقام منافسات الرباط بمقر الجامعة الملكية المغربية للفروسية بدار السلام. كما تشكل كأس الأمم أبرز محطات البرنامج الرياضي بالعاصمة.
أما الجديدة، فتستضيف المحطة الختامية ضمن فعاليات معرض الفرس. وستكون الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أبرز موعد في هذه المرحلة.
الدوري الملكي المغربي.. أكثر من خمسة عشر عاما من الحضور الدولي
وأُحدث الدوري الملكي المغربي بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس. ويواصل الحدث مسيرته بفضل الانخراط القوي للمؤسسات المنظمة، وهي الحرس الملكي والجامعة الملكية المغربية للفروسية وجمعية معرض الفرس.
ومنذ تأسيسه سنة 2010، فرض الدوري الملكي المغربي نفسه ضمن أبرز سلاسل مسابقات الفروسية في العالم. كما يتميز بكونه السلسلة الوحيدة عالميا في القفز على الحواجز التي تقام على مدى ثلاثة أسابيع متتالية في ثلاث مدن مختلفة.
وعلى امتداد أكثر من خمسة عشر عاما، جسد الدوري طموح المغرب في تطوير منافسات فروسية رفيعة المستوى. وفي الوقت نفسه، عزز حضوره المستمر ضمن المشهد الدولي للفروسية.
مزيج بين التقاليد المغربية والمعايير الدولية
ومنذ دوراته الأولى، ارتبط الدوري الملكي المغربي بجودة مواقع المنافسات وتميز التنظيم. كما حافظ على هوية خاصة تجمع بين تقاليد الفروسية المغربية ومتطلبات المنافسة الرياضية الدولية.
وبذلك، شهدت السلسلة تطورا متواصلا على المستويين الرياضي والهيكلي. واستقطبت عاما بعد عام نخبة من الفرسان والخيول القادمين من مختلف أنحاء العالم.
ولا يقتصر دور الدوري على الجانب التنافسي فقط، بل يندرج ضمن رؤية أوسع لتطوير قطاع الفروسية بالمغرب. إضافة إلى ذلك، يساهم الحدث في تعزيز الإشعاع الرياضي والثقافي والمؤسساتي للمملكة.
ومع رفع مستوى المنافسات خلال دورة 2026، يواصل الدوري الملكي المغربي ترسيخ موقعه الدولي. ومن المنتظر أن تمنح محطات تطوان والرباط والجديدة أكتوبر المقبل زخما جديدا لهذه السلسلة.