توقفت مباراة إلتشي وضيفه إسبانيول، التي انتهت بالتعادل (2-2) مساء الأحد، ضمن الجولة الـ26 من الدوري الإسباني، بعد شكوى مدافع الفريق الزائر المغربي عمر الهلالي من تعرضه لإساءة ذات طابع عنصري.
ووفق ما أوردته صحيفة ليكيب الفرنسية، فقد أبلغ عمر الهلالي الحكم إيوسو غاليك في الدقيقة 78 بتعرضه لعبارة تمييزية من مهاجم إلتشي رافا مير. وعلى إثر ذلك، فعّل الحكم البروتوكول الخاص بمكافحة العنصرية، ما أدى إلى إيقاف اللقاء لنحو ثلاث دقائق قبل استئنافه.
وأشار تقرير الحكم إلى أن عمر الهلالي قال إن رافا مير خاطبه بعبارة تحمل إيحاء تمييزيا مرتبطا بالهجرة “لقد أتيت إلى هنا على متن قارب صغير” وهي عبارة لم يسمعها طاقم التحكيم بشكل مباشر، لكن تم تدوينها في التقرير الرسمي.
وبحسب تقرير الحكم، فإن العبارة التي اشتكى منها اللاعب المغربي عمر الهلالي حملت إيحاءً تمييزيًا مرتبطًا بالهجرة، غير أن طاقم التحكيم أكد أنه لم يسمعها بشكل مباشر، رغم تدوينها في التقرير الرسمي.
المباراة شهدت إثارة حتى اللحظات الأخيرة، حيث سجل رافا مير هدف التعادل لإلتشي من ضربة جزاء في الوقت بدل الضائع، بعدما كان فريقه متأخرًا أمام إسبانيول.
الحادثة أعادت إلى الواجهة الجدل المتواصل حول العنصرية في الملاعب الإسبانية، وهو ملف سبق أن طفا بقوة إلى السطح في قضايا طالت نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور، الذي أصبح رمزًا لمناهضة التمييز في كرة القدم الإسبانية.
من جهتها، أدانت رابطة الليغا أي سلوك عنصري داخل الملاعب أو خارجها، مؤكدة التزامها بمكافحة جميع أشكال التمييز، في وقت لا تزال فيه السلطات الرياضية والقضائية تعمل على الحد من هذه الظواهر
ويواجه مير عقوبة قاسية، على الرغم من أن الحكم أكد أن “أيا من أعضاء الجهاز التحكيمي” لم يسمع هذه الإهانات.
ولا يزال مير، مهاجم فالنسيا السابق، قيد التحقيق بتهمة الاعتداء الجنسي على شابة التقاها في ملهى ليلي في مناسبتين.
ولم يقم ناديه آنذاك بفصله، بل أوقفه لمباراتين وغرّمه. يلعب حاليا معارا لنادي إلتشي من نادي إشبيلية.
ومن دون الإشارة مباشرة إلى هذه المباراة، دانت رابطة الدوري الإسباني عبر منصة “إكس”، “أي عمل عنصري” داخل الملعب أو خارجه.
ورغم جهود السلطات والعديد من الإدانات القضائية، لا تزال كرة القدم الإسبانية تُكافح للقضاء على العنصرية في المدرجات وعلى أرض الملعب.
ويُعدّ النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد والذي أصبح رمزا للنضال ضد التمييز في عالم الكرة المستديرة، الهدف الأكثر تكرارا لمثل هذه الحوادث منذ انضمامه إلى ريال مدريد عام 2018، في حين لم يتم فرض عقوبات إلا في عدد قليل من هذه الحوادث.