أثار الفيلم السينمائي “أتومان” ATOMAN للمخرج المغربي البلجيكي أنور معتصم، المصنّف ضمن الخيال العلمي وعالم الأبطال الخارقين، نقاشاً واسعاً بين الجمهور بعد طرحه على منصة أمازون برايم في 29 غشت 2025. العمل هو “ثمرة” تعاون إنتاجي بين المغرب وفرنسا وبلجيكا، ويقدم حكاية هاكر مغربي يكتشف امتلاكه قوى خارقة تعود بجذورها إلى مدينة أطلانتس الأسطورية، في محاولة طموحة لابتكار أول بطل خارق مغربي على الشاشة.
عرض دولي في منصة عالمية
سجل “أتومان” بدايته على الساحة الدولية من خلال عرضه الأول ضمن فعاليات مهرجان بروكسل الدولي للفيلم الخيالي، قبل أن ينتقل إلى العرض الرقمي على أمازون برايم فيديو، ما أتاح له انتشاراً واسعاً وتواصلاً مباشراً مع جمهور متنوع. ويرتكز فيلم أنور معتصم على شخصية رئيسية تنطلق من واقع معاصر مرتبط بالتقنية والاختراق الإلكتروني، قبل أن تنفتح على ميثولوجيا أطلانتس.
سخرية الجماهير والنقاد
عقب إتاحته على المنصة، تحوّل ATOMAN إلى مادة دسمة للتهكم والتندر، ليس فقط بين الجمهور العادي، بل حتى بين النقاد الذين أبدوا استغرابهم من مستوى العمل. سرعان ما اجتاحت مواقع التواصل موجة من التعليقات الساخرة التي جعلت من الفيلم ظاهرة افتراضية، إذ لم يتوقف الأمر عند الانتقادات التقنية والفنية، بل امتد إلى مقاطع فيديو وميمات تُظهر بطله في مواقف هزلية، تقارن المؤثرات البصرية الركيكة بمحاولات الهواة.
كيف يمكن لفيلم بميزانية ضخمة أن يبدو بهذا الشكل؟ تساءل كثيرون بمرارة، معتبرين أن المشروع لم ينجح حتى في أبسط مقومات الحكاية السينمائية أو بناء عالم خارق يُقنع المتلقي. بعض التعليقات لم تتردد في وصفه بـ الفشل الذريع الذي يسيء لسمعة الصناعة السينمائية. أما البعض الآخر فذهب إلى اعتباره “أقبح فيلم سينمائي في القرن الواحد والعشرين”، وهو حكم مبالغ فيه لكنه يعكس حجم الخيبة.
المفارقة أن هذا السيل من السخرية ساهم في زيادة نسب المشاهدة، حيث هرع كثيرون لاكتشاف هذا “الكارثة الفنية” بأنفسهم، وكأن السخرية تحولت إلى أداة تسويقية غير مقصودة. ورغم ذلك، ظل الانطباع السائد أن ATOMAN مثال صارخ على الفجوة بين التوقعات الضخمة والنتائج المتواضعة، مما جعله مادة للتندر أكثر من كونه تجربة فنية جادة.