دبابيس ديزني.. عشاق يسافرون وينتظرون طويلا لاقتناء إصدارات نادرة

دبابيس ديزني

تحولت دبابيس ديزني من هدايا تذكارية بسيطة إلى مقتنيات تحظى بشغف كبير. ويكشف معرض «دي.23» في كاليفورنيا حجم هذا الشغف بين هواة الجمع. فقد يسافر المعجبون مسافات طويلة، وينتظرون ساعات، للحصول على إصدارات محدودة.

ومن بين هؤلاء كايل ليدان، الذي يجمع دبابيس تحمل صور شخصيات ديزني منذ نحو عشر سنوات.

دبابيس نادرة وطوابير طويلة

سافر ليدان من بورتلاند بولاية أوريجون إلى كاليفورنيا للمشاركة في معرض «دي.23» للمرة الأولى.

وكان هدفه واضحا. أراد اقتناء دبابيس من متاجر ديزني الرسمية، بينها متجر «ميكيز أوف جلينديل» ومتجر شركة ديزني وهوليوود ستوديو.

ويبحث ليدان عن الإصدارات ذات الجودة العالية والمطلوبة بشدة. كما يفضل القطع التي تصدر بأعداد محدودة.

لكن الوصول إلى هذه المقتنيات لا يكون سهلا دائما.

فالدخول إلى جناح متجر «ميكيز أوف جلينديل» في مركز مؤتمرات أناهايم يعتمد على طابور افتراضي.

ويمتلئ هذا الطابور بسرعة كبيرة كل يوم. وقد ينتظر المعجبون لفترات طويلة قبل الوصول إلى المتجر.

وعند وصولهم، قد يكتشفون أن بعض القطع نفدت بالفعل.

من الهدايا إلى مجتمع عالمي

بدأت موجة جمع دبابيس ديزني في تسعينيات القرن الماضي.

وجاء ذلك بعد إطلاق الشركة برامج لتبادل الدبابيس داخل متنزهاتها.

وساعدت هذه المبادرة على تغيير مكانة الدبابيس لدى الجمهور. فلم تعد مجرد هدايا تذكارية بسيطة.

وأصبحت مع مرور الوقت قطعا تجمع الهواة والمتداولين حول اهتمام مشترك.

وتشكلت حول هذه الهواية شبكة واسعة من المعجبين. وتمتد هذه الشبكة من متنزهات ديزني إلى التجمعات المحلية والمنصات الرقمية.

ويشارك ليدان نفسه في تجمعات لهواة الدبابيس في بورتلاند. كما يشارك في فعاليات مرتبطة بمتنزهات ديزني.

مجموعة محدودة بقيمة 1149 دولارا

يقدم معرض «دي.23» نماذج نادرة تجذب اهتمام هواة الجمع.

ومن أبرزها مجموعة «بريمير 2026». وتتكون المجموعة من 15 دبوسا صدرت احتفالا بالمعرض.

وينتمي كل دبوس إلى سلسلة «إل.إي 1000». وهذا يعني إنتاج ألف قطعة فقط من كل تصميم وشخصية حول العالم.

وتباع المجموعة الكاملة في معرض «دي.23» مقابل 1149 دولارا.

ويصل سعر الدبوس الواحد، عند احتساب قيمة المجموعة، إلى نحو 76.60 دولارا.

وتعكس هذه الأسعار طبيعة السوق الخاصة بالمقتنيات المحدودة. فالقيمة بالنسبة إلى هواة الجمع لا ترتبط فقط بالتصميم.

بل ترتبط أيضا بعدد القطع المنتجة وندرتها والحدث الذي صدرت خلاله.

شغف يتجاوز المتنزهات

لا يقتصر مجتمع هواة دبابيس ديزني على اللقاءات المباشرة.

فالمعجبون يتبادلون المعلومات والقطع عبر الإنترنت أيضا. ويقول ليدان إن هناك مجتمعا فرعيا كاملا على موقع «ريديت» مخصص لهذه الهواية.

ويتيح هذا الفضاء الرقمي لهواة الجمع التواصل وتبادل الخبرات. كما يوفر مساحة للنقاش حول الإصدارات الجديدة والقطع المطلوبة.

وتكشف تجربة ليدان جانبا من العلاقة الخاصة التي تربط بعض عشاق ديزني بمقتنيات الشركة.

فالسفر إلى معرض، والوقوف في طابور، ودفع مبالغ مرتفعة، كلها تصبح جزءا من تجربة الجمع نفسها.

وبالنسبة إلى هؤلاء المعجبين، لا يتعلق الأمر بقطعة معدنية صغيرة فقط. بل بذكرى مرتبطة بشخصية محبوبة أو حدث معين.

وهكذا حافظت دبابيس ديزني على حضورها كجزء من ثقافة المعجبين. وتحولت بعض إصداراتها إلى مقتنيات نادرة تستحق السفر والانتظار بحثا عنها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts