بين ركود الإنتاج وانتعاش المبيعات.. بنك المغرب يكشف ملامح الظرفية الصناعية لشهر شتنبر

الودائع البنكية
بنك المغرب – أرشيف

أفاد بنك المغرب بتسجيل ركود في الإنتاج الصناعي وارتفاع في المبيعات خلال شهر شتنبر. وأظهر الاستقصاء الشهري استقرار معدل استخدام الطاقة الإنتاجية للمصانع عند تسعة وسبعين في المائة. علاوة على ذلك، بلغت نسبة الاستجابة بين مقاولات القطاع ثلاثة وستين في المائة.

تباين قطاعي واضح بين ازدهار التعدين وتراجع النسيج والكيماويات

سجل قطاع الميكانيك والتعدين نمواً ملحوظاً في الإنتاج والمبيعات الموجهة للداخل والخارج معاً. وفي المقابل، عانى قطاعا النسيج والجلد والصناعات الكيماوية من انخفاض ملموس في وتيرة الإنتاج. بناءً على ذلك، استقر الإنتاج بالصناعات الغذائية بينما تراجعت مبيعاتها الإجمالية بنسب متفاوتة.

من جهة أخرى، عرفت المبيعات ارتفاعاً ملموساً بكل من السوق المحلية ومسارات التصدير الخارجية. ونتيجة لذلك، واجهت الطلبيات تراجعاً عاماً بمختلف الفروع الصناعية باستثناء الكيماويات التي سجلت ركوداً. وبالتالي، بقيت دفاتر الطلبيات عند مستويات أدنى من المعتاد لدى أغلب المقاولات الوطنية.

تفاؤل حذر لثلاثية الأشهر المقبلة وسط مخاوف عدم اليقي

يتوقع أرباب المقاولات الصناعية تحسناً تدريجياً في النشاط الإجمالي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وفي الوقت نفسه، يرتقب الفاعلون تسجيل زيادات في الإنتاج والمبيعات بأغلب الفروع التنموية. تأسيساً على ذلك، تستثني التوقعات قطاع النسيج والصناعات الغذائية من موجة الانتعاش المرتقبة.

وبالتوازي مع ذلك، تؤكد اثنتان وثلاثون في المائة من الشركات وجود حالة عدم يقين. وبناءً على مؤشرات البنك المركزي، يواصل القطاع الصناعي إبداء مرونة ملحوظة أمام التقلبات.

تُعبر المفارقة الإحصائية التي رصدها بنك المغرب لشهر شتنبر 2026—والمتمثلة في تزامن ركود الإنتاج الإجمالي مع ارتفاع المبيعات محلياً وخارجياً واستقرار استغلال الطاقة الإنتاجية عند 79%—عن سلوك تدبيري حذر تلجأ إليه المقاولات الصناعية المغربية يقوم على تصريف المخزونات المتراكمة دون المجازفة بتشغيل خطوط إنتاج جديدة؛ إذ يعكس هذا التباين تفضيل الصناعيين تسييل سلعهم المكدسة في المستودعات استجابةً لتحسن الطلب الآني، بهدف توليد تدفقات نقدية فورية وتخفيض تكاليف التخزين والتأمين، في ظل استمرار تشديد الشروط الائتمانية وارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف المواد الأولية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts