أشر مجلس إدارة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الأربعاء بالدار البيضاء، على ترشيح الثنائي المهدي التازي ومحمد بشيري لقيادة الاتحاد خلال الولاية المقبلة 2026-2029، وذلك لخلافة شكيب لعلج.
وأكد الاتحاد، في بلاغ له، أن ترشيح المهدي التازي لرئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى جانب محمد بشيري في منصب نائب الرئيس العام، يستجيب لكافة شروط الأهلية المنصوص عليها في النظامين الأساسي والداخلي للاتحاد.
ويضع هذا القرار الثنائي المرشح في واجهة الاستحقاق التنظيمي المقبل داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في انتظار عرض هذا الترشيح على تصويت الجمع العام العادي الانتخابي المرتقب يوم 14 ماي 2026.
ترشيح المهدي التازي لرئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب
يحمل هذا التطور أهمية خاصة داخل أوساط المقاولة المغربية، لأن الاتحاد العام لمقاولات المغرب يعد إحدى أبرز الهيئات الممثلة للقطاع الخاص بالمملكة. ويعني تأشير مجلس الإدارة على هذا الترشيح أن المسار التنظيمي انتقل إلى مرحلة جديدة. بالإضافة إلى ذلك، أصبح عنوانها عرض اللائحة على الهيئة الناخبة داخل الاتحاد.
وبحسب البلاغ، فإن ترشيح المهدي التازي ومحمد بشيري استوفى الشروط القانونية والتنظيمية المنصوص عليها في النصوص المؤطرة لعمل الاتحاد. وهذا المعطى يمنح للملف أساسه المؤسساتي. كما يمهد لمروره إلى محطة الحسم عبر التصويت.
ويبرز هذا المسار أن الاتحاد يتعامل مع انتخاب أجهزته وفق قواعد داخلية واضحة، تفرض التحقق من أهلية المرشحين قبل المرور إلى المرحلة الانتخابية. كما يعكس حرص المؤسسة على تأطير هذا الاستحقاق ضمن منطق تنظيمي مضبوط.
مجلس الإدارة يؤشر والجمع العام يحسم
القرار الذي صدر الأربعاء، يمثل خطوة تمهيدية داخل المسطرة التنظيمية المعتمدة. في انتطار الحسم في هوية الرئيس ونائب الرئيس العام. هذا الحسم سيجري خلال انعقاد الجمع العام العادي الانتخابي يوم 14 ماي 2026.
وتكتسي هذه المحطة أهمية كبيرة، لأنها ستحسم قيادة الاتحاد خلال الولاية المقبلة الممتدة من 2026 إلى 2029. كما ستحدد ملامح المرحلة القادمة داخل هيئة تمثل فاعلا محوريا في الدفاع عن مصالح المقاولات ومواكبة القضايا الاقتصادية والاستثمارية.
هذا التدرج بين تأشير مجلس الإدارة والتصويت داخل الجمع العام يبرز الطابع المؤسساتي للعمل داخل الاتحاد. فالقرار يمر عبر قنوات واضحة، تبدأ بالتأكد من مطابقة الترشيح للشروط. ثم تنتهي بالاحتكام إلى صناديق التصويت داخل الهيئة المخول لها الحسم.
ثنائي مرشح لولاية 2026-2029
البلاغ أوضح أن الترشيح يخص الولاية المقبلة 2026-2029. هذا يعني أن الاتحاد يستعد مبكرا لترتيب انتقاله التنظيمي. كما يسعى إلى ضمان استمرارية عمل أجهزته في أفق السنوات الثلاث القادمة.
ويمنح تقديم الثنائي بصيغة الرئيس ونائب الرئيس العام مؤشرا على طبيعة الرؤية التي يعتمدها الاتحاد في تدبير القيادة. فالاتحاد يقدم فريقا متكاملا لقيادة المرحلة المقبلة. كما ينسجم هذا الأسلوب مع طبيعة الهيئة، التي تتعامل مع ملفات اقتصادية ومهنية. وتتطلب هذه الملفات تنسيقا مستمرا بين مستويات المسؤولية.
ويحيل هذا الترشيح أيضا على رهانات المرحلة المقبلة بالنسبة إلى الاتحاد، في ظل التحولات الاقتصادية التي تعرفها المملكة، وتزايد الأسئلة المرتبطة بالاستثمار، والتشغيل، ودعم المقاولة، ومواكبة الدينامية الاقتصادية الوطنية.
محطة تنظيمية داخل هيئة تمثل المقاولات
يمثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب إحدى أبرز المؤسسات التي تؤطر تمثيلية القطاع الخاص. كما يواكب القضايا الكبرى المرتبطة بمناخ الأعمال والاستثمار والعلاقة مع الشركاء الاقتصاديين والمؤسساتيين.
لذلك، فإن كل استحقاق انتخابي داخله يتجاوز البعد التنظيمي الصرف، لأنه يحدد أيضا طبيعة القيادة التي ستواكب المرحلة المقبلة. كما يحدد كيفية تمثيل المقاولات في النقاشات الاقتصادية الكبرى.
وفي هذا السياق، يكتسب ترشيح المهدي التازي ومحمد بشيري بعدا يتصل بما ينتظره الفاعلون الاقتصاديون من الاتحاد خلال السنوات القادمة، سواء من حيث الاستمرارية أو من حيث القدرة على التفاعل مع التحولات التي يعرفها الاقتصاد الوطني والدولي.
موعد الحسم في 14 ماي
الأنظار تتجه الآن إلى 14 ماي 2026، وهو التاريخ الذي سيشهد انعقاد الجمع العام العادي الانتخابي للاتحاد العام لمقاولات المغرب. وخلال هذا الموعد، سيعرض ترشيح الثنائي على التصويت. والهدف هو الحسم في قيادة الاتحاد للولاية المقبلة.
وبهذا القرار، يدخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب مرحلة انتخابية جديدة، بعد تأشير مجلس إدارته على ترشيح المهدي التازي ومحمد بشيري، في انتظار الحسم الرسمي في هذا الترشيح خلال الجمع العام العادي الانتخابي المرتقب الشهر المقبل.