اتفاقية شراكة لتسريع إنجاز مشروع المحج الملكي بالدار البيضاء

مشروع المحج الملكي بالدار البيضاء

صادق مجلس جماعة الدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، خلال دورة استثنائية برسم شهر شتنبر الجاري، على اتفاقية شراكة تهم تسريع إنجاز مشروع المحج الملكي، باعتباره أحد الأوراش الحضرية الكبرى ذات البعد الاستراتيجي للمدينة.

وتشكل هذه الاتفاقية، إطارا قانونيا وتنظيميا شاملا، يشمل مسؤوليات والتزامات جميع الأطراف، ويساهم في توفير بيئة مؤسساتية ملائمة لتنفيذ المشروع.

وتحدد الاتفاقية أدوار ومهام مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك صندوق التدبير والإيداع، والسلطات المحلية ممثلة في ولاية جهة الدار البيضاء – سطات وذلك تحت إشراف وزارة الداخلية، والوكالة الحضرية، وجماعة الدار البيضاء، وجهة الدار البيضاء – سطات.

كما تنص هذه الاتفاقية الخاصة بمشروع المحج الملكي على مجموعة من المقتضيات الأساسية، والتي تشمل، على الخصوص، نقل الأصول العقارية المرتبطة بالمشروع، وتنفيذ عمليات إعادة الإيواء والتعويض لفائدة الأسر المعنية، وتحديد المساهمات المالية لكل طرف، فضلا عن إرساء آليات للتدبير والرقابة من خلال لجان قيادة وتتبع.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، التي ترأست أشغال الدورة الاستثنائية للجماعة، أن مشروع المحج الملكي يعد خطوة تاريخية تروم تكريس مكانة الدار البيضاء كمدينة متروبولية تضاهي أكبر المدن العالمية.

وأكدت الرميلي، أنه بفضل تضافر جهود مختلف المتدخلين تم إرساء جميع اللبنات الأساسية لإنجاز هذا المشروع، الذي تتطلع إليه ساكنة البيضاء، وإخراجه إلى حيز الوجود في أحسن حلة، مبرزة أن متنزه المحج الملكي، الذي سيرى النور خلال الأشهر المقبلة، سيكون الأكبر في أفريقيا.

وسجلت رئيسة المجلس، أن هذا المشروع سيمكن من الدفع باستدامة المدينة في ظل مشاريع كبرى يعمل عليها المجلس الجماعي، تشمل تهيئة الحدائق والفضاءات الخضراء وتوسيعها في مختلف المقاطعات، بالإضافة إلى مشروع المراحيض العمومية التي تم فتحها مؤخرا بالمجان.

وتهدف هذه الاتفاقية، إلى تحديد الإطار والشروط والآجال المتعلقة بعملية إعادة هيكلة “الشركة الوطنية للتهيئة الجماعية” (صوناداك)، وذلك من خلال التفويت المجاني للأصول العقارية المرتبطة بمشروع المحج الملكي لفائدة جماعة الدار البيضاء بدون مقابل.

وسيتم تحويل جميع الاختصاصات والمهام التي كانت تسند لشركة “صوناداك” ضمن مشروع المحج الملكي لفائدة “شركة الدار البيضاء للإسكان والتجهيزات”، وتشمل هذه المهام إعادة الإيواء، التعويض، تحرير العقارات، الهدم، وإنجاز حديقة حضرية عمومية داخل المشروع.

وتشكل هذه الاتفاقية خطوة عملية لتجاوز التعثرات وتسريع تنفيذ هذا المشروع المهم الذي يروم تحويل المحج الملكي إلى واجهة حضرية حديثة، تليق بمكانة الدار البيضاء كقاطرة اقتصادية وحضرية للمملكة.

ووصف كريم الكلايبي، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء في تصريح لـ”إحاطة.ما”، الاتفاقيةالجديدة التي أبرمت، تحت إشراف وزارة الداخلية، وبمبادرة من والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد مهيدية بـ”الخطوة التاريخية”، التي “تهدف إلى إعادة ترتيب الأدوار المؤسساتية”، وأن هذه الاتفاقية جاءت “لتفكيك جمود مشروع المحج الملكي الذي خيم عليه التعثر لأكثر من ثلاثة عقود”.

وأشار إلى أن “المحج الملكي يعد من أقدم المشاريع الهيكلية في العاصمة الاقتصادية، وقد واجه العديد من التحديات المرتبطة بإعادة الإيواء وتعقيدات مالية وتنظيمية”. معتبرا أن هذه المبادرة – الاتفاقية الجديدة، تعتبر بمثابة “دفعة قوية لتنفيذ المشروع، الذي يُعد ورشا حضريا استراتيجيا يهدف إلى تحسين حركة المرور، وتثمين الفضاء العام، والربط بين أهم المحاور الرئيسية للمدينة”.

وأضاف أن”الانتظار الطويل لهذا المشروع كنح المدينة تجربة غنية في إدارة الأوراش الكبرى، ولكنه أيضا رفع سقف التطلعات لدى سكان الدار البيضاء، الذين يرون في هذا الورش رمزا لحقبة جديدة من التنمية الحضرية”. معتبرا أن “دورة المجلس ليوم الثلاثاء لحظة مفصلية، ليس فقط في بدء دينامية إنجاز المحج الملكي، بل، أيضا، في تعزيز صورة الدار البيضاء كمدينة المستقبل، خاصة مع اقتراب استضافتها لمباريات من العرس الكروي العالمي سنة 2030”.

وخلص الكلايبي إلى أن “هذه الخطوة تمثل بداية جديدة للمدينة، وتدعو جميع الأطراف إلى مواكبة هذا التطور الذي سيغير وجه العاصمة الاقتصادية ويعزز مكانتها على الساحة الدولية. إن الدار البيضاء، من خلال هذا المشروع، تضع نفسها على خريطة التقدم الحضاري، وتبرهن على قدرتها على التطور والازدهار”.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts