جدري: التصعيد الإيراني الإسرائيلي يهدد الاقتصاد الوطني واستمراره سيعمّق أزمة الغلاء

حذر المحلل الاقتصادي محمد جدري من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل على الاقتصاد العالمي عموما، وعلى الاقتصاد المغربي على وجه الخصوص، مؤكدًا أن استمرار هذه الحرب قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة والمحروقات، ما سيؤثر بشكل مباشر على تكلفة النقل والخدمات وأسعار عدد من المواد الأساسية.

وأوضح جدري، في تصريح خصّ به موقع “إحاطة.ما”، أن المغرب يعيش منذ جائحة “كوفيد-19” في ظل سياق عالمي مضطرب، تفاقم بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وموجات التضخم المتتالية، وصولًا إلى التصعيد الراهن بين إيران وإسرائيل، معتبرًا أن “هذه التوترات خلقت حالة من اللايقين الاقتصادي على المستوى الدولي”.

وأشار المتحدث إلى أن المغرب لا يمكنه أن يكون بمنأى عن هذه الأزمات، خاصة بالنظر إلى اعتماده الكبير على استيراد حاجياته الطاقية، والتي تتجاوز، حسب قوله، 15 مليار دولار سنويًا.

وقال: “أي اضطراب في سوق الطاقة العالمي ستكون له انعكاسات سلبية على فاتورة المحروقات الوطنية، وبالتالي على أسعار النقل واللوجستيك، مما سيساهم في رفع تكلفة الإنتاج وأسعار عدد من السلع والخدمات”.

واستحضر جدري ما وقع سنة 2022، حين أدى الارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة إلى موجة غلاء شملت مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن السيناريو قد يتكرر في حال استمر التوتر في منطقة الخليج، خاصة مع تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر منه ما بين 20% و30% من المبادلات التجارية العالمية.

وشدد الخبير الاقتصادي على أن “المغرب يواجه حاليًا تحديات داخلية كبيرة تتطلب استقرارًا دوليًا”، مضيفًا أن أي ضغط إضافي على الأسعار أو على التوازنات المالية سيزيد من تعقيد الوضعية الاقتصادية والاجتماعية.

وختم جدري تصريحه بتوجيه دعوة إلى العقل والحكمة على المستوى الدولي، مؤكدًا أن الحرب “لا رابح فيها”، ومتمنيًا أن يتم احتواء الأزمة بين إيران وإسرائيل في أقرب الآجال، بما يسمح بتهيئة مناخ اقتصادي عالمي داعم للجهود التنموية التي يبذلها المغرب.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts