صاحب محطة وقود يستنكر الزيادة الصاروخية في المحروقات: خلقوا لينا مشكل مع الزبائن

صاحب محطة وقود يستنكر الزيادة الصاروخية في المحروقات: خلقوا لينا مشكل مع الزبائن

أثارت الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، التي بدأت عند منتصف ليل الأحد–الاثنين، برفع سعر البنزين بنحو 1.44 درهم للتر، فيما سجل الغازوال زيادة تقارب درهمين للتر، موجة استياء لدى عدد من مهنيي القطاع، خصوصا أصحاب محطات الوقود، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع غضب الزبائن.

وفي هذا السياق، عبر أحد أصحاب المحطات في تصريح لموقع “إحاطة.ما”، عن استغرابه من حجم الزيادة وطريقة تطبيقها المفاجئة، مؤكدا أن المهنيين لم يتلقوا أي إشعار مسبق يسمح لهم بالاستعداد أو توضيح الأمر للزبناء.

وأوضح المتحدث أن الزيادة التي تم اعتمادها، كانت أكبر مما كان متوقعا داخل القطاع، إذ كان المهنيون ينتظرون ارتفاعا تدريجيا في حدود درهم أو درهم ونصف، على أن تتبعه زيادات لاحقة إن اقتضى الأمر.

غير أن الزيادة التي بلغت درهمين دفعة واحدة أربكت المحطات منذ يوم الجمعة، وتسببت في مشاكل مباشرة مع الزبائن الذين اعتبروا أن المحطات تتعمد إخفاء المخزون للاستفادة من الأسعار الجديدة.

وأضاف أن هذا الاتهام لا يعكس الواقع، لأن محطات الوقود، حسب قوله، لا يمكنها الاحتفاظ بالمخزون لفترة طويلة دون بيعه، بالنظر إلى التكاليف المرتبطة بالتزود بالمحروقات وضرورة توفير السيولة لتسديد الشيكات والالتزامات المالية.

وشدد على أن المحطة مضطرة للبيع باستمرار لضمان استمرار نشاطها، وليس من مصلحتها حجب الوقود عن الزبائن.

وأكد المتحدث أن هامش الربح بالنسبة لأصحاب المحطات يظل ثابتا تقريبا، سواء عندما يكون سعر البنزين منخفضا أو مرتفعا، مشيرا إلى أن الزيادات في الأسعار لا تعود بالنفع على المهنيين كما يعتقد البعض.

بل على العكس، وفق صاحب المحطة، فإن ارتفاع الأسعار يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية عليهم، خصوصا ما يتعلق بقيمة الشيكات والضرائب المرتبطة برقم المعاملات.

كما أشار إلى أن التوتر الذي خلقته هذه الزيادة انعكس بشكل مباشر على العلاقة مع الزبائن، حيث شهدت بعض المحطات مشادات كلامية واحتجاجات، خصوصا من طرف مستعملي الدراجات النارية الذين يشكلون نسبة مهمة من الزبناء. وقال إن بعض المحطات اضطرت إلى إغلاق أبوابها مؤقتا خوفا من تطور الخلافات.

وفي سياق متصل، دعا المتحدث إلى إعادة النظر في وضعية شركة لاسامير، معتبرا أن إعادة تشغيلها يمكن أن يساهم في تأمين مخزون استراتيجي من المحروقات للمغرب وتخفيف الضغط عن السوق.

وأكد أن وجود احتياطي كاف لمدة شهرين، كما كان معمولا به في السابق، كان سيساعد على امتصاص مثل هذه الصدمات السعرية.

وختم صاحب المحطة تصريحه بالتأكيد على أن الوضع الحالي لا يخدم مصلحة المهنيين ولا الزبائن، محذرا من أن استمرار هذا التوتر قد يؤدي إلى تفاقم المشاكل داخل القطاع، في وقت يحتاج فيه السوق إلى مزيد من الاستقرار والوضوح في القرارات المتعلقة بأسعار المحروقات.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts