ضرائب المؤثرين في المغرب.. وزارة المالية تشرع في مراقبة المداخيل الرقمية

قالت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، إن مصالح المديرية العامة للضرائب شرعت في مراقبة مداخيل المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي. ويشمل هذا التتبع أيضا الأنشطة المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، في إطار تطبيق الضريبة على الدخل.

وأوضحت الوزيرة، في جواب كتابي على سؤال للنائب إدريس السنتيسي، أن القانون الجبائي الجاري به العمل يفرض الضريبة على جميع الأنشطة المهنية والتجارية والخدماتية، سواء مارسها أشخاص ذاتيون أو اعتباريون داخل المغرب.

ضرائب المؤثرين في المغرب تشمل الأنشطة الرقمية

أكدت الوزيرة أن المؤثرين الذين يحققون مداخيل من الإنترنت يخضعون لنفس القواعد الضريبية المعمول بها. ويشمل ذلك العائدات الناتجة عن الإشهار، أو التسويق، أو بيع المنتجات والخدمات عبر المنصات الرقمية.

وأضافت أن المديرية العامة للضرائب تتابع هذه المداخيل، بهدف إدماجها في المنظومة الجبائية الوطنية. ويأتي هذا التوجه في سياق توسيع الوعاء الضريبي ومواكبة التحولات الرقمية.

التصريح الإجباري بالمداخيل وأداء الضرائب

دعت وزارة الاقتصاد والمالية المعنيين إلى التصريح بهويتهم الضريبية لدى مصالح الضرائب. كما طالبتهم بالإدلاء بالإقرار السنوي بمجموع مداخيلهم، وأداء الواجبات المستحقة بطريقة إلكترونية.

ويشمل هذا الإجراء جميع الأشخاص الذين يزاولون أنشطة مدرة للدخل، بغض النظر عن طبيعة المنصة أو وسيلة تحقيق الأرباح.

وأكدت الوزيرة أن عدم التصريح بالمداخيل يعرض المعنيين للعقوبات المنصوص عليها في القانون الجبائي.

شروط تطبيق الضريبة على القيمة المضافة

أشارت الوزيرة إلى أن التجارة الإلكترونية تخضع أيضا للضريبة على القيمة المضافة، وفق شروط محددة. ويهم هذا الإجراء التجار الذين يساوي رقم معاملاتهم السنوي مليوني درهم أو يفوق هذا السقف.

وأضافت أن هذه الضريبة تطبق على العمليات المنجزة داخل المغرب. ويشمل ذلك بيع السلع أو تقديم الخدمات، سواء بشكل مباشر أو عن بعد.

كما أوضحت أن الضريبة تفرض أيضا على الخدمات الرقمية المقدمة من طرف أشخاص غير مقيمين، عندما يكون المستفيد مقيما ضريبيا في المغرب.

مراقبة المعاملات الرقمية داخل المغرب

أكدت الوزيرة أن السلطات الجبائية تتابع مختلف العمليات الرقمية التي تحقق مداخيل داخل التراب الوطني. ويشمل ذلك الأنشطة التي تتم عبر الإنترنت أو عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويهدف هذا التتبع إلى ضمان المساواة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، سواء التقليديين أو الرقميين. كما يسعى إلى إدماج الاقتصاد غير المهيكل في الدورة الرسمية.

توجه نحو تنظيم الاقتصاد الرقمي

يعكس هذا الإجراء توجها رسميا نحو تنظيم الأنشطة الرقمية في المغرب. وتسعى الحكومة إلى ملاءمة القوانين الجبائية مع تطور الاقتصاد الرقمي.

ويرى متابعون أن هذا القرار سيؤثر بشكل مباشر على فئة واسعة من المؤثرين والتجار الإلكترونيين. كما سيدفعهم إلى تسوية وضعيتهم الجبائية وتفادي المخاطر القانونية.

ويظل نجاح هذا التوجه مرتبطا بمدى التزام المعنيين، وكذا بقدرة الإدارة على تتبع المداخيل الرقمية بدقة وشفافية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts