وكالة إيطالية: صناعة السيارات في المغرب تعزز مكانة المملكة ضمن سلاسل الإنتاج العالمية

صناعة السيارات في المغرب.. وكالة إيطالية تؤكد صعود المملكة كقطب عالمي | إحاطة

أكدت وكالة الأنباء الإيطالية “نوفا” أن صناعة السيارات في المغرب تواصل تحقيق نمو متسارع. هذا ما يعزز مكانة المملكة كقطب صناعي مندمج ضمن سلاسل القيمة الخاصة بكبرى المجموعات الدولية العاملة في القطاع.

وأوضحت الوكالة، في تقرير نشرته اليوم الخميس، أن صناعة السيارات في المغرب أصبحت إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني. فقد نجحت المملكة في فرض نفسها كمنصة إنتاج استراتيجية تستقطب استثمارات كبرى الشركات العالمية. ويعود ذلك إلى بنيتها التحتية المتطورة وموقعها الجغرافي المتميز.

ستيلانتيس تراهن على المغرب لتوسيع إنتاج سيارات فيات

وأشارت الوكالة إلى أن مجموعة “ستيلانتيس” تعتزم توسيع شبكتها الصناعية العالمية عبر إنتاج طرازات جديدة من سيارات “فيات” بالمغرب، موجهة إلى أسواق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.

وأضافت أن المجموعة تخطط لإطلاق طرازي “فيات غريزلي” و”فيات غريزلي فاستباك” خلال النصف الثاني من سنة 2026. ومن المتوقع أن يتم تجميعهما داخل مصنع القنيطرة.

وأكدت أن هذا التوجه يعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها صناعة السيارات في المغرب داخل المنظومة الصناعية للمجموعة، ويعزز موقع المملكة كمركز إنتاجي استراتيجي على المستوى الدولي.

مصنع القنيطرة في قلب استراتيجية ستيلانتيس العالمية

ووفقا لوكالة “نوفا”، يشكل الطرازان الجديدان جزءا أساسيا من استراتيجية “ستيلانتيس”. في هذه الاستراتيجية، تهدف الشركة إلى إطلاق أكثر من 60 مركبة جديدة وإجراء 50 تحديثا رئيسيا بحلول سنة 2030.

وأبرزت أن هذه الخطة تستهدف استعادة حصص إضافية في الأسواق الأوروبية وأمريكا الشمالية. كما تعتمد بشكل متزايد على القدرات الإنتاجية لمصنع القنيطرة، الذي بات يحتل مكانة متقدمة ضمن الشبكة الصناعية للمجموعة.

نماذج عالمية تؤكد تطور صناعة السيارات في المغرب

وذكرت الوكالة أن مصنع القنيطرة يضطلع حاليا بتجميع عدد من الطرازات التابعة للمجموعة، من بينها “بيجو 208” و”سيتروين أمي” و”أوبل روكس-إي” و”فيات توبولينو”.

وأوضحت أن تنوع الطرازات المصنعة محليا يعكس مستوى الاندماج الذي بلغته صناعة السيارات في المغرب داخل الاستراتيجية العالمية لستيلانتيس. كذلك، يؤكد ذلك تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في المنصة الصناعية المغربية.

تطور صناعي يشمل قطاعات استراتيجية أخرى

ولم يقتصر تقرير وكالة “نوفا” على قطاع السيارات، بل سلط الضوء أيضا على التطور الذي تشهده المملكة في عدد من الصناعات الاستراتيجية الأخرى.

وأشارت الوكالة الإيطالية إلى أن المغرب يواصل تعزيز حضوره في مجالات صناعة الطيران وأنظمة الربط والتوصيل الكهربائي بالكابلات، وهي قطاعات أصبحت بدورها تساهم في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية.

المغرب يعزز جاذبيته كوجهة صناعية دولية

ويرى التقرير أن النجاحات التي تحققها صناعة السيارات في المغرب تعكس التحول الصناعي الذي تشهده المملكة خلال السنوات الأخيرة، بفضل قدرتها على استقطاب المشاريع الكبرى وتوفير منظومة إنتاجية متكاملة تستجيب لمتطلبات الشركات العالمية.

كما يؤكد هذا التقييم الدولي استمرار الثقة في المنصة الصناعية المغربية، التي أصبحت تلعب دورا متنامي الأهمية في تزويد الأسواق الإقليمية والدولية بمختلف المنتجات الصناعية، وترسيخ مكانة المغرب كأحد أبرز الأقطاب الصناعية الصاعدة في المنطقة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts