أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خالد الحاتيمي، أن محطة تحلية مياه البحر بالداخلة تمثل مشروعا استراتيجيا لتعزيز الأمنين المائي والغذائي.
وأوضح أن المشروع يجسد الرؤية الملكية الرامية إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية.
وكشف الوزير، خلال زيارة ميدانية تقنية للمحطة الجمعة، أن طاقتها الإنتاجية تبلغ نحو 37 مليون متر مكعب سنويا. وستخصص المحطة 30 مليون متر مكعب لري الأراضي الفلاحية، مقابل 7 ملايين متر مكعب لتوفير الماء الصالح للشرب.
وتراهن السلطات على هذا المشروع لتوفير موارد مائية مستدامة، تتيح توسيع الاستثمار الفلاحي بالمنطقة. كما ينتظر أن يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص شغل جديدة، خصوصا لفائدة الشباب.
محطة تحلية مياه البحر بالداخلة بطاقة 37 مليون متر مكعب
أبرز خالد الحاتيمي أن محطة تحلية مياه البحر بالداخلة تندرج ضمن المشاريع الملكية الاستراتيجية ذات الأبعاد التنموية. وأشار إلى أن المشروع يستهدف تعزيز الأمن الغذائي والمائي، مع دعم مسار التنمية المحلية بالأقاليم الجنوبية.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية للمحطة حوالي 37 مليون متر مكعب من المياه المحلاة. وستوجه الحصة الأكبر، المقدرة بـ30 مليون متر مكعب، إلى تلبية حاجيات النشاط الفلاحي من مياه الري.
في المقابل، ستخصص المحطة 7 ملايين متر مكعب سنويا للتزويد بالماء الصالح للشرب. ويعكس هذا التوزيع الجمع بين دعم الإنتاج الفلاحي والاستجابة لحاجيات السكان من الموارد المائية.
وتكتسب هذه البنية أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تنويع مصادر التزود بالمياه. كما يتيح الاعتماد على تحلية مياه البحر توفير مورد مائي إضافي للأنشطة الاقتصادية بالمنطقة.
استثمارات فلاحية تناهز 4 مليارات درهم
وعلى المستوى الاقتصادي، أكد الوزير أن المشروع يتيح استثمارات تقارب 4 مليارات درهم في القطاع الفلاحي. كما ينتظر أن يحقق عائدات سنوية تتجاوز مليار درهم، وفق المعطيات التي قدمها خلال الزيارة.
ولا تقتصر الآثار المنتظرة للمحطة على حجم الاستثمارات والعائدات المالية. إذ أشار الحاتيمي إلى مساهمتها المرتقبة في إحداث نحو 20 ألف منصب شغل سنويا.
ويرتبط هذا الأثر بتوفير موارد مائية مستدامة تسمح بتحفيز الاستثمار الفلاحي. فانتظام التزود بمياه الري يشكل عاملا أساسيا لتطوير الأنشطة الزراعية وتوسيع المشاريع الإنتاجية.
ومن شأن هذه الدينامية أن تدعم فرص الشغل بالمنطقة، خاصة لفائدة الشباب. كما تعزز ارتباط التنمية المحلية بالاستثمار المنتج، وتفتح المجال أمام أنشطة فلاحية تستفيد من الموارد المائية المتاحة.
وفي هذا السياق، ربط الوزير بين المشروع وتعزيز السيادة الغذائية للمملكة. وأوضح أن توفير المياه بشكل مستدام يساعد على دعم الإنتاج الفلاحي وتقوية مساهمة القطاع في الاقتصاد المحلي.
زيارة ميدانية للاطلاع على مكونات المشروع
وجاءت تصريحات الوزير خلال زيارة ميدانية تقنية لمحطة تحلية مياه البحر بالداخلة. ورافقه خلال هذه الزيارة وفد ضم والي جهة الداخلة–وادي الذهب، عامل إقليم وادي الذهب، علي خليل، إلى جانب مسؤولين بالوزارة.
وتابع الوفد عرضا حول المشروع ومختلف مكوناته التقنية والتنموية. كما اطلع على التجهيزات المرتبطة بالمحطة، ووقف على تفاصيل البنية المخصصة لإنتاج المياه المحلاة.
وشكلت الزيارة أيضا مناسبة لتبادل الآراء مع عدد من المستثمرين بالمنطقة. وتناول هذا اللقاء الأبعاد الاقتصادية والفلاحية للمشروع، في ارتباط بآفاق الاستثمار والتنمية المحلية.
ويجمع المشروع بين توفير مياه الري والتزويد بالماء الصالح للشرب، إلى جانب تحفيز الاستثمار الفلاحي. كما تبرز الأرقام المعلنة حجم الرهانات المرتبطة به، سواء من حيث الإنتاج السنوي أو الاستثمارات وفرص الشغل المنتظرة.
ومن المنتظر أن يشكل توفير المياه موردا أساسيا لمواكبة تطور النشاط الفلاحي بالداخلة. ويضع المشروع بذلك البنية المائية في صلب جهود دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.