أكد رياض مزور، وزير التجارة والصناعة، أن الصناعة البلاستيكية تعد ركيزة أساسية في النسيج الصناعي الوطني، لما لها من أدوار محورية في تلبية حاجيات السوق المحلية، وتقليص الاعتماد على الواردات، والمساهمة في مشاريع التنمية الكبرى التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
جاء ذلك، خلال مشاركته، الإثنين، في انطلاق فعاليات الدورة العاشرة لمعرض البلاستيك والدورة الخامسة لمعرض التغليف “باك إكسبو”، بمركز المعارض الدولي بالدار البيضاء، المنظمتين تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة فاعلين دوليين يمثلون حوالي 30 دولة.
وأشار الوزير، في تصريح له، إلى أن المواد البلاستيكية تدخل في صميم العديد من الصناعات الحيوية، من بينها التعدين، والصناعات الغذائية، والبناء، وصناعة السيارات، وهو ما يمنح هذا القطاع موقعا استراتيجيا في الدورة الاقتصادية الوطنية.
وشدد مزور على أن هذا القطاع يتوفر على إمكانيات كبيرة لتعويض الواردات، ويمثل فرصة حقيقية لتعزيز السيادة الصناعية للمملكة، خاصة في ظل تنامي المشاريع الصناعية والمهيكلة التي يشهدها المغرب في مجالات الماء، والتنقل، والطاقة، والصناعة بصفة عامة.
وأوضح الوزير أن الصناعة البلاستيكية تشغل حاليا أزيد من 80 ألف منصب شغل، ما يجعلها من القطاعات ذات التأثير القوي على سوق الشغل، داعيا إلى دعم هذا المجال وتأهيله لرفع تحديات المرحلة، عبر الاستثمار في التكوين، والابتكار، والتقنيات المستدامة.
وأبرز مزور أن تطوير قطاع البلاستيك هو جزء لا يتجزأ من الدينامية الصناعية التي يقودها جلالة الملك، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة المغرب كقطب صناعي إقليمي وقاري، قادر على الاستجابة لمتطلبات الاقتصاد الأخضر والرقمي، وتحقيق التنمية المستدامة.
من جهته، أكد نبيل الصواف، المدير العام للفدرالية المغربية لصناعات البلاستيك، أن هذه الدورة تعتبر الأكبر من نوعها في تاريخ المعارض الصناعية بالمغرب وإفريقيا، سواء من حيث عدد المشاركين أو الزوار، حيث يرتقب أن تستقطب التظاهرتان أزيد من 15 ألف زائر مهني من مختلف القارات.
وأوضح الصواف أن الحضور الدولي المكثف يعكس الاهتمام المتزايد بالتطور النوعي الذي تعرفه الصناعة المغربية، خصوصا في قطاعي البلاستيك والتغليف، مضيفا أن المغرب، بفضل التوجيهات الملكية، استطاع تطوير حلول صناعية مبتكرة جعلته ينفتح على أسواق جديدة، منها الأسواق الإفريقية، وأسواق الشرق الأوسط، وأوروبا.
وفي هذا السياق، كشف ممثل شركة “أسترا بوليمرز”، التي تتخذ من المملكة العربية السعودية مقرا لها، وتنتج مواد “الماستر باتش” في عدد من الدول منها الإمارات والهند وتركيا، أنها باشرت استثمارات جديدة في المغرب من خلال إنشاء وحدة صناعية بمدينة أكادير لإنتاج نفس المادة بجودة عالية.
وخلص إلى أن مشاركتهم في هذا المعرض هي الثانية بعد الدورة السابقة بمدينة الجديدة، التي شهدت إقبالا كبيرا واهتماما واسعا بصناعة البلاستيك المغربية.