تتوقع الحكومة تحصيل مداخيل جبائية ضخمة من قطاع المشروبات الكحولية بمشروع قانون مالية 2027. وتراهن الخزينة العامة على جني أزيد من أربعمائة وأربعة مليارات سنتيم بالكامل. علاوة على ذلك، تشمل هذه العائدات الرسوم المفروضة على الجعة والخمور ورخص البيع.
نسب ضريبية تصاعدية وتحديد مبالغ دنيا لاستخلاص الرسوم
قدم وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية فوزي لقجع التدابير أمام لجنة المالية النيابية. وفي المقابل، تحدد الحكومة مقداراً قيمياً بنسبة ثلاثين في المائة على الجعة والخمور. بناءً على ذلك، ترتفع الضريبة إلى خمسين في المائة على بعض أنواع الكحول.
من جهة أخرى، يقر مشروع القانون مبالغ دنيا لتحصيل الرسوم بحسب نوعية المنتجات المعنية. ونتيجة لذلك، تشمل الإجراءات الجديدة الكحول الإيثيلي المستخدم في صناعة مختلف المشروبات المركبة. وبالتالي، تسعى الوزارة إلى تعزيز المداخيل الجبائية المباشرة وضبط مسالك التوزيع التجاري بالمملكة.
ضريبة استهلاك جديدة تستهدف المشروبات الغازية بمطاعم الوجبات السريعة
أحدثت الحكومة ضريبة داخلية على الاستهلاك تهم قطاع مطاعم الوجبات السريعة على الصعيد الوطني. وفي الوقت نفسه، تطبق الرسوم الجديدة على المركزات والأشربة المعتمدة بتحضير المشروبات الغازية. تأسيساً على ذلك، تخضع العصائر والمشروبات المبيعة داخل سلاسل “الفاست فود” للمراقبة الجبائية.
وبالتوازي مع ذلك، يواصل البرلمان مناقشة المقتضيات الضريبية والتنموية الواردة بالعرض الحكومي التفصيلي. وبناءً على التقديرات المالية، تمثل هذه الإجراءات رافعة لدعم التوازنات والموارد العمومية.
يعكس توجه حكومة فاطمة الزهراء المنصوري نحو رفع الرسوم المفروضة على الخمور والجعة بنسب تتراوح بين 30 و50 في المائة، واستحداث ضريبة داخلية على استهلاك مركزات المشروبات الغازية في مطاعم الوجبات السريعة، اعتماداً مزدوجاً لآلية “الضرائب السلوكية” وهي مقاربة تزاوج بذكاء بين متطلبات تعبئة الموارد الجبائية لتأمين سيولة تفوق 404 مليارات سنتيم، وبين أهداف الوقاية الصحية العامة.
فمن الناحية المالية، تمثل هذه المنتجات أوعية ضريبية غير مرنة نسبيا، ما يضمن للخزينة تدفقات نقدية مستقرة لدعم كلفة برامج الحماية والدولة الاجتماعية دون إثارة حساسية سياسية أو شعبية واسعة كالتي ترافق فرض الضرائب على المواد الاستهلاكية الأساسية؛ وهو ما ينسجم مع مساعي الفريق الحكومي لتحقيق التوازن المالي عبر تنويع المداخيل ومحاصرة أنشطة الاستهلاك الترفيهي الفائض.